بقلم/شروق أشرف
عندما لا تكون الصدمة متوقعة هنا يكون الألم، جلست لارا ساعات متواصلة على سريرها المبعثر وهي تبكي بحزن دون أن تتحرك إنشًا واحدًا فها هي تتعرض لأسوء كوابيسها، كابوس لم يكن بالحسبان
انتبهت علي رسالة من رقم أصبحت تبغضه بشدة، فتحت الرسالة وبدأت في القراءة ودموعها تنهمر رغماً عنها “أعتذر لك يا لارا أحبك قلبي وغلبني شيطاني”
ألقت بالهاتف بقوة وهي تبكي بصراخ وكالعادة أتت والدتها علي أثر البكاء وهي تتوسلها أن تفتح الباب الموصد من الداخل قائلة: افتحي يالارا متقلقنيش عليكي يابنتي
كيف ستفتح وماذا ستقول هل تصارحها بأن تحذيراتها كانت في محلها؟ أم تخبرها أنها خانت ثقتهم رغماً عنها وأثناء تفكيرها سمعت الأذان وكأن الله يخبرها بأن باب التوبة مفتوح
أدت صلاتها بخجل من الله ثم وقفت تفكر في هذه المصيبة الواقعة بها، أمسكت هاتفها مرة أخرى وهي تحمد الله أنه لم يتهشم ثم أرسلت إليه رسالة تقول بها: إلي عملته ده مش هيعدي بالساهل يا أحمد أحسنلك تبعد عني الفترة دي لحد ما أفكر في حل
أغلقت الهاتف بعد ما أرسلت الرسالة حتى تقطع عليه فرصة الرد أو الدفاع عن نفسه مرة أخرى وبعد مرور ساعة وجدت والدتها تخبرها أنه ينتظرها بالخارج، ارتدت لارا إسدال الصلاة الخاص بها ثم خرجت له
كيف يتغير شكل الإنسان بعدما تتغير مكانته بداخلنا! كان هذا شعورها وهي تطالع ذلك الجالس بخزي أمامها، أشارت لأمها حتي تذهب إلي المطبخ لتتحدث مع ابن عمها بأريحية، بدأ كلامه قائلاً: هتجوزك يا لارا هصلح غلطتي
طالعته بأعين خاوية فمدّ يده بتلقائية ليمسك يدها ولكنها سحبتها سريعاً وهي تنهض لتلتقط السكين من على الكوميدينو ثم بدأت في الصراخ وهي تتذكر ما فعله بها وسقطت مغشياً عليها
أتت الطبيبة سريعاً وخلفها والديها ثم قالت لتخفف عنهم ذعرهم: متقلقوش الحالة إللي هي فيها دي حالة صدمة وبعد إذنكم لارا محتاجة ترجع المستشفى، إللي تعرضتله بسبب ابن عمها وقتلها ليه وهي بتدافع عن نفسها وقتها مش راضي يروح من دماغها
تنهد الأب وقال: بس عدي علي الموضوع ده شهرين يا دكتورة
طالعته الطبيبة بأسي وقالت: بس هي لحد النهاردة بتتخيل الأحداث كإنها امبارح






المزيد
فتاة الأقحوان
عبر الزمن المجهول
إيناس وويثرب (قصة قصيرة للأطفال)