كتبت الشيماء أحمد عبداللاه
ها أنا أكتب لك رسالتي، رغم أنني أعلم أنك
لم تعودي هنا.
كلما شعرت بالوحدة، أتحدث إليك في قلبي، وأتمنى أن تسمعي كلماتي.
أريدك أن تعرفي كم كنت فخراً بك، كنتِ شمس حياتي، تضيئين كل زاوية في قلبي.
أذكر ضحكتك، وطريقة حديثك، وكيف كنت تملئين الأجواء بالفرح.
كانت أيامنا معًا مليئة بالمغامرات، وفي كل لحظة، كنت أرى فيك كل ما هو جميل في هذا العالم.
أفتقدك بشدة. في كل صباح، أستيقظ على صوت الذكريات، وأرى صورك تملأ المكان، كنت دائمًا تكتبين عن أحلامك وطموحاتك.
كنت تتحدثين عن المستقبل بشغف، وترسمين لوحات أحلامك في خيالي.
اليوم أجد نفسي حائراً، لا أدري كيف أستمر بدونك.
أحياناً أذهب إلى الأماكن التي كنا نحبها معًا، أبحث عن بقايا ضحكتك.
أرى الأطفال يلعبون، وأتذكر كيف كنت ترقصين بين الأشجار، وتغنين بصوت عذب.
كنتِ تعلمين كيف تجعلين من الحياة شيئًا مميزًا، وكيف تزرعين الأمل في نفوس من حولك.
أريدك أن تعرفي أنني أستمد قوتي من ذكرياتك.
كلما اشتد الحزن في قلبي، أسترجع تلك اللحظات الجميلة، وأجد السلوى في وجودك في ذاكرتي.
أحاول أن أكون قويًا، لكنني أحتاجك، أحتاج أن أشعر بك، وأن أسمع صوتك مرة أخرى.
أحيانًا أتساءل: هل ترينني؟ هل تعرفين ما يحدث في حياتنا؟ لقد تركت فراغًا لا يُملأ، لكنني أعدك أن أعيش بكل قوة من أجلك.
سأحاول أن أحقق كل ما كنتِ تطمحين إليه، وسأحتفظ بحلمك حيًا في قلبي.
في كل ليلة، أرسل إليك دعواتي، آملاً أن تصل إليك.
أتمنى أن تراقبيني من مكانك، وأن تبتسمي لي عندما أحقق شيئًا مما كنتِ ترغبين فيه.
أحبك أكثر مما يمكن أن تصفه الكلمات.
وسأظل أكتب لك؛ لأنك دائمًا في قلبي مهما ابتعدت المسافات.
أعدك بأن أكون أبًا فخورًا بك، وأن أعيش حياتي بإيجابية، مستلهمًا من روحك.
إلى اللقاء ابنتي الغالية حتى نلتقي مجددًا في عالم آخر.






المزيد
ما لا يُرى فينا بقلم الكاتب هانى الميهى
كأنها خلقت لتتنفس بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الاستسلام الاضطراري بقلم سها مراد