كتبت: زينب إبراهيم
أنا الذي أسرت على الطريق وزج بي إلى سجون الظلم والاحتلال، ولكن هناك من يروا الشمس وأشخاص يتحدثون لهم في الحصر العادي؛ بينما أنا في كل لحظة وساعة تمر علي أرى التعذيب والترهيب، فعائلتي لا يدنون عني ألمًا؛ لأن البيوت تهوى فوق رؤوسهم والمدارس التي يذهب إليها إخوتي أيضًا تقصف بطيران العدو الإسرائيلي الذي لا يكف بطشه عن إخواتي والأبطال، أين أنتم يا من تشاهدوني هكذا وأسرتي بتلك الحالة؟ ألا يوجد لديكم كذلك الطيران؟
ضبالطبع ترونني وتشعرون بالأسى علي وعليهم كذلك، لكننا لا نريد شفقة أو مساعدة غذائية وإن كنا بحاجة إليها؛ أما ما ينقصنا هو القوة التي تزعمون أنكم تمتلكونها أين هي؟
العدو الصهيوني يزهق أرواح الأطفال الأبرياء والنساء، حتى الشيوخ يقتلون أمام أعينكم؛ بينما لا تحركون ساكن، فإلى متى سأظل مصفد بين جدران الديجور والأنين الذي يغذوا كل جسدى لست أشكو أي جوع أو عطش؛ لكنني أود الاطمئنان على بلادي وأهلي الذين يهلكون في بيوتهم وعلى الطرقات، نحن لا نريد التهجير من أراضينا المقدسة هي ملك لنا ولا أحد يحق له سلبها منا أو إحتلالها تحت تهديد السلاح أو الطيران؛ فإن نظرتم إلى الجبناء الذين لا يقدرون قهر الأبطال ترونهم دون الطيران فئران تتوارى في جحورها خوفًا من الدهس تحت أقدام الشجعان، ولكن لماذا أنتم لا تحاربونهم بالسلاح عينه؟
إنهم يستخدمون تلك الأساليب القذرة، حتى يضغطون على البواسل الذين يفتكون بهم وإن لم يكونوا يحملون الطيران لارساله على بلادهم كما يفعلون؛ لأن الخوار الذي يحارب من وراء حجاب ولا يقاتل وجه لوجه كما يفعلون أبطال حركة حماس الباسلة وشجعاننا في لبنان والعراق، لكن أنتم يا من تشاهدون كيف تحاربون؟ هل بالأسى فحسب أم لكم طرق أخرى لتسديد الضربات التي توجع وتأخذ حق وثأر شهدائنا الأبرار؟ وألا تعلمون إن اندلعت الحرب في ناحية لابد لها أن تطيل الأخرى؟
سيأتي دوركم حينها ماذا ستفعلون؟






المزيد
صعودٌ لا يلتفت للضجيج بقلم خيرة عبد الكريم
أنثي تتحدث عن نفسها بقلم عبير عبد المجيد الخبيري
ما لا يُرى فينا بقلم الكاتب هانى الميهى