مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ابنة فلسطين نداء غسان تشرق مجلة إيفرست 

Img 20241108 Wa0035

المحررة: زينب إبراهيم 

إلى بلاد الصمود والشجاعة نلتقي بضيفتي لهذا اليوم المبدعة/ نداء غسان ذات القلم الذهبي الذي يبرز لنا أبهى الأعمال التي ترى الكتابة أنها تحب البحر وتعشق الشمس؛ فالكتابة بالنسبة لها كالبحر، لا تنتهي، تحمل لها المفاجآت، وتنير أفكارها وتبهرها بجمالها، كجمال الشمس. استطاعت رغم العواقب إبراز ذاتها بين مبدعين الأدب هيا بنا نتعرف عليها أكثر.

– عرفي القراء عنك بمزيد من التفصيل ؟

أنا نِـداء غسان، أبلغ من العمر 21 عامًا، فلسطينية الجنسية، أدرس في مجال التسويق الرقمي، وكاتبة أحب التعبير عما بداخلي من خلال كتابة القصص.

– متى قمت باكتشاف موهبتك تجاه الأدب والكتابة خاصة؟

في بداية سن الثالثة عشرة، بدأت أقرأ بعض الروايات، كنت أحاول تقليد أسلوبها في الكتابة، لكنني اكتشفت أن شغفي لم يكن في الكتابة نفسها، بل في ابتكار القصص والأحداث وربطها ببعضها البعض. كنت أسرد قصصي لصديقتي، وكانت أفضل مستمعة لي.

– كيف جاءت إليك فكرة أعمالك الأدبية؟

بعد سنوات من تأليف القصص وسردها بصوتي، بدأت الكتابة بدافع من صديقة تعرفت عليها، كانت تشجعني على إنشاء حساب على مواقع التواصل الاجتماعي لنشر كتاباتي آنذاك، تلقيت الكثير من الدعم من القراء، مما منحني حافزًا للاستمرار.

– من الداعم لك في مسيرتك حتى الآن؟

والدايَ دائمًا يدعمانني، وصديقتي حياة، وجنودٌ مخفية أحب أن أشكرهم على جمال دعمهم وحُسنه.

– هل لنا بنص من إبداع قلمك؟

بالطبع، كُنت قد كتبت ارتجال عن حُب الخمسين.

{أنِيس الدَّرب}

فَركَت عينيها؛ لتُزيل آثار النوم عنها، ابتسمت بخفة، كخفة روحها التي تطير عند سماع صوته الدافئ ببداية استيقاظه، قالت بصوتٍ مبحوح نائم، كأنها لا تزال نائمة: “صباح الخير”.

شعرت بحرارة على وجنتيها من قُبلته، ردّ عليها: “صباح الورد، والفل، والياسمين على حبيبة فؤادي” لمَحَ خجلها فأكمل: “يُقال أن الصباح يحلو بزقزقة العصافير، أحب أن أعترض وأقول أن الصباح لا يحلو إلا بصوتك أنتِ”.

جلست ثم قالت له: “من أين لك كُل هذا النشاط؟”

قال وهو يُجهز ملابسه: “صباحٌ يبدأ بكِ وبصوتك، هذه هي النتيجة، هيا لكي نتناول الفطور، لقد أعددته لكِ (سَكت قليلا ثم ضحك)، إذا رأى أحدٌ هذا سيقولون أنكِ سحرتِ العجوز المسكين” أكمل يضحك على كلامه، أما هي نظرت له بنصف عين ثم قالت: “وأنت، ما رأيك بما سيقولونه؟” اقترب منها؛ ليقول: “لا يُهمني كلام أحد، وكل أسحار الدنيا لن تجعل أحد يُحب امرأته بقدر حُبي لكِ، لا تنسي نحن معًا في الدنيا، وسنسعى؛ لنكُن معًا في جنته سُبحانه، وهذا أعظم حُب” نظرت له بسعادة، كأنه أرضى غرورها.

أنهى فطوره، ثم ساعدها بترتيب المكان وخرج.

ذهبت تسقي الزرع، ما إن جلست هنيهة ثمّ سمعت صوت يأتي من النافذة، أطَلت عليها، فسمعت صوت ذلك العجوز التي تَهِيم به، كان يُنادي: “حَجّة، ياحَجّة، أين أنتِ، ألقي نظرة علي”.

فتحت النافذة وقالت بامتعاض: “حَجّة؟ نعم أكرمني الله بالحج، لكن اسمي فُردوس”.

امتص غضبها بقوله: “أغار على اسمك من آذان السامِعين، أحب أن تكوني لي وحدي” تبسّمَ وجهها بخجل، أكمل هو يقول: “ناوليني كأسًا من الماء، لا أدري ما فائدة الماء ووجهك يكفي؛ ليرويني” ناولته كأس الماء وهي تقول: “ألن تمَلّ من الكلام الجميل” قال بسعادة: “أتممنا اليوم عامنا الخمسين معًا بخير وعافية، وكُل يوم يتجدد عِشقك في قلبي، أتريني أمَلْ؟” ضحكت باستحياء وهي تقول: “سأكذب عليك إن كُنت أتذكر ما هو اليوم، لكن الذي أتذكره أنك قُرة عيني، ومحبوب قلبي، وخَليلي، أدامك الله لي بما تبقى من عمري”.

گ/ نداء غسان

– ما التجربة التي مررتِ بها وكانت ذات تأثير عليك؟ وهل كان إيجابيًا أم سلبيًا؟

نشر قصصي على مواقع التواصل كانت تجربة جميلة جدًا، حيث زادت من شغفي وحبي للكتابة، لكنني واجهت بعض العقبات التي اضطررت بسببها إلى إغلاق الحساب، ومع ذلك، لم يمت الشغف؛ بل عاد أقوى من قبل، وعدت من جديد للكتابة ونشر قصصي على حساب جديد.

– لماذا اخترتِ مجال الكتابة خاصة من مجالات الأدب؟

“أحب التأليف، فأنا أمتلك خيالًا واسعًا أبحر فيه، وقلمي هو الشبكة التي أصطاد بها الكلمات لأعبّر عما في داخلي، وما أراه حولي”.

– ما الدور الذي يلعبه رأي المتابعين من نقاد وعكسهم في حياتك؟

“أجد في بعض الانتقادات ما يدفعني لتطوير جوانب معينة في كتابتي واستثمارها بشكل إيجابي في بناء أسلوبي، أما الانتقادات التي تهدف للإفساد، فأتركها خلفي وأواصل الإبحار بقلمي”.

– إن تواجهت مع أحد نقادك في محادثة ما هي الرسالة التي تودين إرسالها لهم؟

أعلم أن لكل شخص رأيًا، وأقدّر كل كلمة تقولونها، سواء كانت إيجابية أو سلبية.

الانتقاد هو جزء من مسيرة النمو، ولا شك أنه يساعدني على تحسين مهاراتي وتطوير أفكاري. لكنني أريدكم أن تعرفوا أن الكتابة بالنسبة لي ليست مجرد كلمات على ورق، بل هي تعبير عن أفكاري ومشاعري.

قد لا تكون كل كلمة أو فكرة قد نالت إعجابكم، لكنني أكتب بصدق وأشارككم جزءًا من عالمي. لذلك، أتمنى أن تستمروا في انتقادكم البنّاء، لأنه يبني ولا يهدم. وأعدكم أنني سأظل أتعلم وأتطور، فكل كلمة تحمل في طياتها فرصة للتحسن.

شكرًا لكم على كل ملاحظاتكم.

– ما الطريقة التي تفضلين كتابة نص بها أو المكان المفضل لديك؟

مكانٌ هادئ، وإن لم أجد فأتخيل الهدوء، هذا كُل ما أحتاجه، خيالي فقط.

– كيف ترين مستقبلك؟ وما الذي تطمحين إليه؟

“أرى اسمي في العديد من المكاتب التي تُنشر فيها كلماتي، وأطمح للوصول إلى المرحلة التي تُترجم فيها كتاباتي إلى لغات أخرى”.

– ما الرسالة التي تودين إرسالها إلى كل من يبدأ سبيله؟

استمر دائمًا مهما واجهت من صعوبات، يمكنك أن تستريح، لكن يجب أن تواصل المسير.

– ما هي أعمالك الأدبية والتي ترينها  من بينهم الأفضل؟

كتبت العديد من الارتجالات وأهمها “إنهم قوامون على النساء” كانت من أجمل الكتابات، والتي ستُنشر قريبًا في كِتابٍ مجمع.

– ما رأيك في تلك المقولة ” السبيل دائمًا وعر، لكنه يحتاج الصبر والمثابرة؛ حتى نصل لنهايته”؟ وتحت بند تلك المقولة ما رسالتك لكل من يبدأ طريق أحلامه، لكنه يخشاه؟

أتفق مع المقولة؛ فجميع الطرق وعرة، وليس أمامنا سوى خيارين: إما المضي في هذا الطريق أو الاستمرار فيه، ولا مجال للاستسلام.

– ما رأيك في الذين يقومون باستغلال الكُتاب على حساب مصالحهم الشخصية؟

إلى هذا الحد يفتقر الإنسان إلى المواهب؟ ادعموهم وساعدوهم على الاستفادة من كتاباتهم، وشاركوهم النجاح.

– ماذا تعني لك الكتابة؟

أحب البحر وأعشق الشمس؛ فالكتابة بالنسبة لي كالبحر، لا تنتهي، تحمل لي المفاجآت، وتنير أفكاري وتبهرني بجمالها، كجمال الشمس.

https://www.instagram.com/n_fstk7?igsh=em5keDJwNTNnM3lt

– هل لك أن تشاركينا محوى كتاب من كتبك المميزة؟

أنا أعمل حاليًا على كتابة كتاب إلكتروني يحتوي على حوارات تحمل معاني دينية جميلة وعميقة، مع حبكة تمزج بين الدراما والأكشن.

أتمنى أن يلقى الكتاب إعجاب القراء وأن يكون قادرًا على جذبهم بمحتواه المؤثر والمشوق.

– هل إن حدثت مواجهة مع بعض نقادك ماذا ستكون النتيجة؟ وما الرسالة التي تودين أن ترسليها إليهم

لا أحمل أي شيء على أحد، فهذا رأيهم في النهاية، ولا يمكنني إجبار أحد على رؤية كتاباتي بشكل إيجابي. لكن أحب أن أذكرهم بقول رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم: “الكلمة الطيبة صدقة…”. فالكلمة الطيبة لها تأثير عظيم في النفوس، وهي دائما ما تبني أكثر مما تهدم.

– ماذا يحدث حينما تأخذين وقت بعيد عن نطاق الكتابة والأدب وتعود بعدها؟ وما هو شعورك حينها؟

قد أعود بإلهام جديد وروح منعشة، مما يعيد لي شغفي بالكتابة بطريقة أقوى وأجمل،فترة التوقف قد تمنحني فرصة للتأمل وتجديد الأفكار، فتعود الكتابة أكثر عمقًا وحيوية.

– ما هي العبارة التي ترين أنها تستحق أن تكون شعار كلاً منا؟

“ما دُمنا أحياء، فذلك يعني أن هناك دائمًا فرصة”.

– وفي نهاية حوارنا الرائع لهذا اليوم ما رأيكِ به؟

لطيف وجميل، الحمدلله على ما وصلت له، أسأله سبحانه أن تكون هذه من أول الإنجازات لأصعد بكتاباتي للعالم.

– ما رأيكِ في مجلة إيفرست الأدبية؟

جميلة وتعجبني جدًّا، تدعم وتُحفز أصحاب المواهب، وأشكرهم على اختياري لأكون معهم في حوارات هذه المجلة.

وها قد حان موعد انتهاء رحلتنا الجميلة مع ابنة فلسطين المبدعة/ نداء غسان ذات القلم الذهبي آملين لها دوام النجاح والتفوق فيما هو قادم ونرى لها أعمالاً رائعة كروعة قلمها نترككم مع مبدعتنا ولكم ولها مني ومن مجلتنا المتميزة أرقى تحية وأمنية بتحقيق ما تطمح إليه ونراكم في حوارات آخرى مع مبدعين الأدب.