مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

إيلينا المُذهلة . بقلم : سيّدة مالك 

العنوان : إيلينا المُذهلة .

بقلم : سيّدة مالك

.

.

كنّا ، أنا ليلا ابنة الإسكافيّ ، وإيلينا ابنة البوّاب ، نجلسُ القرفصاء في أرضٍ شديدة القحولة ، لا تصلحُ للحرب أو الحبُ ؛ ما هي إلا امتدادٌ لدماء الأجداد النضِرة ، والتي لو تذوّقتها مُعلّمة اللاتينية الخاصّة بنا لقالت : إن هذا وأدٌ صريح لأحقيّة العيش ، وضُمورٌ في قلبِ الفن ، وما هذه بدماء بشرٍ .

وكان أجدادُنا الثرثارون كثيرو التنقّل والبيع قد جاؤوا إلى هنا منذ سنواتٍ طويلة ، في محاولةٍ عقيمةٍ منهم لتحسين نسلهم في مدينةِ البُندقيّة .

في تلك الظهيرة كانت إيلينا تُحدِّثني عن الحُبّ ، وعن اقتلاعِ والدتها لإحدى عينيها عندما كانت في عُمرِنا ، فصارت بعينٍ واحدة . و جاء نهارٌ ركلَها فيه حصانٌ أصهب ، فصارت عرجاء جامحةً ، تمقتُ ابنتها الحالمة ، وتحرقُ الكتب .

 

تحدّثت إيلينا ، واللعاب يسقطُ من نَهرها على أرضٍ بعيدة ، وكانت كُلّما وصفت أُمَّها سارت قليلًا مبتعدةً عنّي ، ولا تعود إليَّ إلا وقد غسلت وجهها بالماء ، حتى يذهب عنها الحَزن . وما ذهب ما بها مع الأيام .

كانت سمراء ، وقد آثرني كلامُها المنمّق ورؤيتُها الفلسفيّة لكُرهِ والدتها لها . وبينما هي تفيضُ بالحديث ، رأيتُ انعكاسَ الشمسِ على جلدها ، ورأيت الوبرَ القصيرَ الكثيف وقد ملأ معصمها .

وكان الدمُ يسقطُ من شفَتها العُليا ، دمًا خفيفًا لا يُثير النظرَ أو الشكَّ ، لكنّه أحزنني .

تخيَّلتُها وهي تُفرِط في الحديث كعادتها ، دون أن يقعَ في نطاقِ اهتمامِها المكتظّ ذلك الدمُ الفريد ، فتزداد كثافتُهُ حتى يقتلها .

《 أن تموت فتاةٌ لن تقول لها أُمَّها أُحبُّكِ . 》

وفي لحظتي تلك ضرب الأرض طائرٌ يبدو أنه اصطدم بالشجرة التي أمامنا .

فتوقّفنا عن الحديث ، وكانت تلك اللحظة بمثابة انفِتاحٍ ذهنيٍّ لي ؛ إذ رأيت السماء تبدو وكأنّها تتحرّك في ذاتها ، وتدور حولنا دون دافعٍ صريح . وكانت مُجرّدةً من الغيوم ، وقريبةً من رأسي ورأسِها ورؤوسِ سُكَّان القريةِ الحائرين .

وفي نطاق بصري جلسَ رجلٌ على ركبتيه ، وبدأ يحلبُ البقرة .

وبعد أن فرغ ، لوّح لنا وذهب نحو بيته .

و طفلٌ بعيدٌ يختلطُ مع الوحل ، فتصير ضحكاتهُ مدى بعيدًا لمرونة الحياة التي تتطلّب الشجاعة ، ومدّ النفس بحلو الحديث حتى لا تُسهب في الانطفاء .

قالت إيلينا بأنها ستغسل وجهها مجددًا . ربّما كانت تريد أن تختفي ملامحها مع كُلِّ ماءٍ يُلاطِفُ جلدَها أو يلطمهُ .

هل هذا كان غرضُها منذُ البداية أن نجلس معًا ، وأن أنظُرَ إلى وجهها فلا أجد العينين الواسعتين ، أو الخدودَ الممتلئة بالبثور ، ولا يسعني أن أرى كمّ التصقَ حاجباها مع بعضهما .

 

أمسكنا يدًا بيد ، وانطلقت بي نحو النهر . سرنا بين اللوز ، دون أن نكترث لأمر الديك الذي اعترف بحُبّهِ لصديقته الدجاجة التي بلغت سنتها السادسة في مزرعتنا . ولأنّنا من نورٍ فائض ، لم نَخَفْ من الحشائش الضارّة ، فأكلنا ورقَ الشجرِ ونحن نضحك .

تلامسْنا مع الأشجار والتحمْنا بها ، ففقدنا ذواتَنا ، و لولا كرمُ الله ، وأنَّ قُندُسًا وعائلتَه أكلوا لحاء الشجر بشجاعة ، لما تحرَّرنا .

أكملنا المسير حتى شعرنا بالماء و النهر تحتنا .

نظرت إيلينا نحو وجهها في الماء ، فرأت والدتها ، ركضت مبتعدة عنّي وعن التفاصيل الملتهبة ، فركضتُ خلفها .

في أبعادٍ قصيرة ، رأيتها تتعلّق بخيوطٍ فائضةٍ عن الحاجة ، كانت تتسلَّق السماء وقد رأتني .

نَظَرَتْ نحوي وقد اِبتَسَمتْ بحزنٍ كبير ، ولأوّل مرّة تُناديني باسمي الحقيقي : رافايلا ، وقد غاب عنها في تلك اللحظة أن تقول : ليلا .

holiganbet   holiganbet   holiganbet   holiganbet   holiganbet   holiganbet   starzbet   starzbet   starzbet   starzbet   starzbet   zlot   zlot   zlot   meritking   betgaranti   meritking   meritking   starzbet   betsmove   betcio   egebet   phishing   child porn   hack   shell   bets10   pishing   meritking   meritking   meritking   meritking   meritking   meritking   meritking   childiren porn   hack   shell   child porn   meritking   starzbet   jojobet   jojobet   meritking   starzbet   starzbet   mariobet   mariobet   mariobet   meritking   meritking   meritking   grandpashabet   meritking   meritkin   meritking   grandpashabet   meritking   grandpashabet   grandpashabet   grandpashabet   grandpashabet   grandpashabet   grandpashabet   grandpashabet   grandpashabet   grandpashabet   grandpashabet   grandpashabet   grandpashabet   grandpashabet   grandpashabet   grandpashabet