مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

إنهم لا يتركوني أبدًا ( الجزء السابع)

122

كتب: محمود سيد

سمعت راديو يشغل بمفرده وبصوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد على سوره البقرة، ابتسمت وأغمى علي، وجدت نفسي على سريري مرة أمي وأبي بجانبي.

الدكتور يقول: أنني لا أعرف ما الذى حل به؟ أعتقد أنه يحتاج إلى معالج بالقرآن، أمي تبكي تقول: ما الذي حل بك يا عزيزي، من يريد أن يؤذيك؟

ثم أشارت إلى مكتبي أمي تقول ماذا؟ رد أبي: أنه يشير إلى نوته على المكتبه، بدأت أمي تقرأ بصوت عالي وتقول: أعوذ بالله، أستغفر الله، لماذا فعلت ذلك يا أبني؟

لماذا لم تخبرني؟ وأنا أبكي، أنا جسد بلا روح، جسد ليس له أي تفاعل، أعين تنظر وتتابع فقط قام أبي بالتحدث هاتف مع عمي وأخبره بما حدث.

جاء عمي ومعه شيخ أزهري، يعالج بالقرآن الكريم، دخل وعرف كل شيء، ورأى جسدى المشوه والطلاسم قال: أعوذ بالله إنهم جن كافر مؤذي، قال عائنة جن عاشقة؛ لكن لا تريد العشق فقط.

بل تريد طفل من صلب بشري لتكملة الطلاسم “شمهروش ملك الجان وأشد وأخطر أنواع الجان ومساعده آشماداي اللعين” ردت أمي: وماذا نفعل؟

أبني ضاع مني، أتوسل عليك يا شيخ أفعل أي شيء.

بدأ يقرأ القرآن على مياة ويرشها علي وأنا ارتجف، والدخان يخرج من جسدي وفمي، والدماء تنزل من أنفي.

قال الشيخ: أخرج آشماداي، أخرجي عائنة اللعينة، أخرجوا عبدة إبليس اللعين، إني آمركم الآن.. الآن.

تغير صوتي إلى صوت مرعب صوت جاف شديد: لن أخرج يا ياسر (إسم الشيخ) نحن هنا سننفذ العهد ولن يستطيع أحد إيقافنا.

رد الشيخ وهو يرتل بعض آيات القرآن (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ).

غضب آشماداي، وكل شيء تطاير، والشيخ أرتفع وأصطدم بالحائط، وتم إخراجه من الغرفة.

ظهرت عائنة؛ بوجه بشع، مجعد، مقرف جسد قذر تريد الاقتراب مني اقرأ بعض الآيات؛ ولكن تحاول الاقتراب.

دخلت أمي ومعها بخور ترتل بعض القرآن، وأنا في الهواء آشماداي يعذبني وعائنة تفعل ما تفعل،

كأن دخان البخور يحرقهم وآيات القرآن تؤذى سمعهم الوضع سيء، لا أحد يعلم متى تنتهى العاصفة؟

إلى سماع صوت جميل مريح يقول ( وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ، فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ، فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ ۖ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ، وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ)، الآيات “79: 82”.)

حتى ما رأيته كأنه فيلم سينمائي؛ كأنه خيال من هؤلاء؟ كيف ظهروا؟ من أين أتوا؟