مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

إسلام شباره وأشباح ستمبر بمجلة إيفرست الأدبية

Img 20240120 Wa0089

حوار: عفاف رجب

يقول غاندي: برفق يمكنك أن تحرك العالم، تؤمن موهبة اليوم بهذه المقولة العظيمة، تهوى الرسم، ولكن تنال الكتابة الحيز الأكبر بالنسبة لها، تُحب الكتابة في علم النفس والأمور الفلسفية من منظور مختلف وعميق.

نقدم إليكم موهبة اليوم في حوار خاص لمجلة إيفرست الأدبية، وهو الشاعر والكاتب إسلام شباره، مواليد 1996، من مدينة المطرية دقهلية التابعة لمدينة المنصورة، نتحدث سويًا عن الكتابة وأسباب حبه لها، وسعيه في مجال الأدب، وعمله الأدبي الجديد.

_بداية الغيث قطرة؛ فمن أين بدأت غيث الكاتب، حدثنا عن هذا الجانب وهل تحدد مواعيد لها، أم هي موهبة فطرية؟

الموضوع بدأ مع حبي الشديد للقراءة الذي بسببه تحمست لخوض التجربة، فعندما كنت أقرأ شعر عامي أشعر كأن بداخلي كلام أكبر من الذي أقرأه يحتاج فقط أن أكتبه، كنت دائمًا لدي هذا الشعور حتى كتبت أول مرة وبحثت أكثر في مجال كتابة القصيدة العامية.

تفاجئت أن فيه شعراء كثيرة فتحمست أكثر، ومع الحماس استمريت أكتب لحد ما وصلت لمستوى مرضي بالنسبة لي، أنا لا أعرف أحدًا حتى الآن وهل الشعر الذي اختارني أم أنا الذي اخترت الشعر، كل الذي أعلمه أني ما يضيقني اكتبه.

_لمَ بدأت بالكتابة؟ ولمَ تكتب اليوم؟ وهل ثمّة جدوى تتحقّق من فعل الكتابة؟

 أنا أكتب وحتى الآن أكتب؛ لأني أحب الكتابة في حد ذاتها ومن الصعب تحديد سبب معين لحبي لها، لكن إذا كان ضروري فأنا أكثر سبب أحببت الكتابة لأجل أن الورق في أي وقت مرحب بالقلم، لا يعترض ولا يمل مهما كان الكلام كثير، في قصيدة “لو لم أكن شاعر” قُلت: “الشعر أقصى مراحل الكتمان”، وفي قصيدة “12 ساعة اكتئاب” قُلت: “الكبت من شيم اللي فضفض ماتسمعش”، وأنا هنا أحاول قول أن أغلب الشعراء كتبوا لأن الكتمان لما زاد عن حده أدى إلى اعتناق الكتابة. 

_هل واجهت بعض الصعوبات في بداية مشوارك الأدبي، وإلي أي مدى سببت كتاباتك مشاكل لك إن وجدت؟

المشاكل التى واجهتها مثل أغلب الشعراء هي المشاكل المادية، نحن في مجتمع لا يعترف بالمواهب بالشكل المستحق، فبالتالي كان كل الذي يقابلني يقول لي الشعر ليس مصدرًا للرزق، في الحقيقة أنا لا أكتب لأي غرض مادي من البداية، ولذلك أنا أتأقلم، لكن لو كان فيه دعم منصف للشعراء كان سيفرق جدًا. 

 

_بالنسبة لك؛ ما هي المعايير الواجب توافرها لدي الكاتب، وهل تفضل صاحب الكلمات العميقة أم البسيطة التى تجذب القارئ أكثر؟

المعايير التي يجب توافرها لدى أي كاتب بالنسبة لي هي الصدق، لأن أحسن الشعر أصدقه، فبالتالي عندما تكون مشاعري صادقة هيكون كلامي صادق، وعندما يكون كلامي صادق سيصل لقلب القارئ وهذا المطلوب، وبالنسبة للشعر أنا أحب الشعر السلس، السهل الممتنع، الخالي من المبالغة سواء في العمق أو البساطة

_يصدر لكم هذا العام عملك الأول؛ في اي نوع يبدع الكاتب، وعما تدور أحداث عمله؟ وما هي الفكرة الرئيسية من كتابك لهذا العمل؟

ديوان أشباح سبتمبر هو العمل الأول ليِّ؛ وهو عبارة عن قصائد تحمل تجارب عاطفية فاشلة أحاول من خلالها أوثق الوجع الكبير الذي عشته، والديوان متقسم بشكل غير متساوي لأربع فصول ولكل فصل اسم شبح من أشباح سبتمبر، الديوان كان المفروض يتنشر في 2019، ولكن لظروف كثيرة أجلت النشر ونحن الآن في 2024 فبالنسبة لي هو خطوة قديمة وفيه خطوات جديدة في الانتظار، ولكن سيظل الديوان مميز جدًا، وسيكون حافز لانتحار أي قارئ مر بنفس التجارب. 

_بمن تأثر كاتبنا العظيم، ولمن تقرأ الآن؟

في البداية كنت أقرأ لأي أحد مهما كان مستواه وفهمت بعد ذلك ضرورة انتقاء الشعراء الذين ساقرأ لهم، أنا شخصيًا لم أحب القراءة للقدماء، أكثر ما أحببت الشعراء الموجودين على الساحة حاليًا، وكان للشاعر محمد إبراهيم تأثير كبير بالطبع، وبعد ذلك قرأت لشعراء مبدعين منهم الذي أصبح محظوظ بصداقتهم، ومنهم أيضًا من أعرفه معرفة سطحية، على وجه العموم هناك شعراء كثيرة عباقرة في جيلنا وأنا سعيد بمثل هذا.

_هل تعتقد أن الكتابة تندرج تحت مسمي الموهبة أم الهواية أم خلاف ذلك؟

كتابة الشعر هواية الموهوبين.

 

_إذا وجد الشيء وجد نظيره، فهل لاقت كتاباتك نقدًا، وكيف كان تأثير هذا النقد عليكِ إذا كان هدامًا، وما هي نصيحتك للنقاد؟

بالطبع تعرضت للنقد، ولولا النقد ما تطورت القصيدة، ولكن فيه نقد بناء وفيه نقد هادم وهذا لا لم ألتفت إليه حتى الآن.

 

_هلّا كتبت لنا مقتطفاتٍ من كتاباتك.

أنا ليا إسم وشكل ومشاعر

لو لم أكن شاعر.. 

لودت أكون شاعر!

الشعر أقصى مراحل الكتمان

والحزن مهما بخبي فيه بيبان..

أنا كنت بكتب كلمتين عني..

ماعرفش إمتى كتبت عني ديوان!

دخل الشتا من غير إحم دستور

خلى عليا الذكرى واقفة طابور.. 

َمطرة عنيا بتسقي خدي البور

والضحك نبّت زور علشان يداري الوجع

الوحدة للجدعان.. 

ياليتني مش جدع

_ازدهرت الرواية أم أنحدر، من وجهة نظرك، وكيف ترى مستقبل الرواية من الآن وحتى عشر سنوات؟

أول ما بدأت الكتابة كنت أحاول أكون كاتب روائي وبالفعل ألفت رواية بعنوان “بوابة العالم الآخر” أخذت مني 3 سنوات كتابة ولسوء الحظ تم حذفها عن طريق الخطأ قبل عرضها على أي دار نشر، أنا أرى أن الرواية ازدهرت ولكن لم أستطع أن اقول نظرتي المستقبلية للرواية لأن فيه كتاب جعلونا نعيش مستقبل الروايات بالفعل، مثل الكاتب الروائي أحمد مراد.

_ما النقاط الأساسية التي يجب أن يضعها الشاعر نصب عينيه عند بدئه بالكتابة؟ وهل يمكن لأي شخص أن يصبح كاتبًا؟

الشيء الذي يجب أن يهتم به الشاعر، كما أنه لا يقارن نفسه بشاعر أخر، ويكون دائمًا عندما يبدأ بالكتابة ينسى أن هناك شعراء غيره على الكوكب في محاولة أنه يخرج أفضل ما لديه، واعتقد أن كل إنسان بداخله شاعر حسب الوجع يظهر.

_كثرت الكتابة باللغة العامية وخاصةً في الرواية، فهل أنت مع أم ضد الكتابة بالعامية، وهل يجوز السرد بها أم أنها تفسد الذوق العام؟

 بالنسبة للرواية أفضل أنها تكون باللغة العربية الفصحى، ولكن هذا لا يمنع أن ما هناك روايات بالعامية تتخطى الإبداع، وفي النهاية الكتابة وسيلة لنقل المشاعر، فأنا مع أي لهجة وأي لغة توصلني بيها المشاعر.

_أيهما أكثر قدرة على التعبير والتواصل مع القارئ الرواية أم القصة القصيرة، وهل أنتهى زمن القصة القصيرة؟

سواء رواية أو قصة قصيرة أهم شيء أشعر بالاختلاف والابتكار، دون ذلك فهي شكليات.

_تم تعاقدكم مع دار نبض القمة؛ كيف جاء هذا التعاقد اي وصل إلى حضراتكم؟ واخبرينا عن كيفية تعامل الدار معكم؟ وهل هناك رسالة تودين إرسالها لهم من خلال حواركِ؟

دار إيفرست “نبض القمة” مكان مناسب لكل شخص فقد الشغف ويحب أن يجدده، أنا سمعت الكثير عن الدار من أشخاص أثق بهم جًا، وعندما قدمت بالديوان وتعاملت معهم لاحظت أنهم يسعون للتميز وإن الدار ليست فقط دار نشر، هي بمثابة بيت للموهوبين يديره أستاذ وليد عاطف بكل حب ونزاهة ووعي، وأنا أتمنى في المستقبل إن شاء الله يكون لي أعمال كثيرة مع دار نبض القمة. 

_وبالنهاية بما يود أن ينهي الشاعر حواره معنا.

 سعيد بالحوار جدًا واسأل الله التوفيق والسداد لكل صاحب موهبة، بشكر كل الظروف التى أوصلتني أن أكون شاعرًا، وأتمنى أن استعمل الشعر في قصائد تفيد الناس سواء بنصيحة أو بعبرة، واترك بصمتي الخاصة.

وإلى هنا ينتهى حوارنا مع الشاعر إسلام شباره ونتمنى له التوفيق والنجاح الدائم بإذن الله.