كتبت: فاطمة أحمد أبو جلاب
قالوا أن الجهل سيطر على تفكيرنا رغم تقدم مجتمعاتنا، وكانوا يظنون أن هذا سببه سوء الدنيا، وهم غائبون ويعلمون أنه لا يوجد في الحياة سوء غير ما صنعت أيديهم.
وقال جهلة عصرنا أن التربية الإسلامية مادة ثانوية، وأن التلاميذ ينفرون منها، ولا يعطونها أي إهتمام، وهم كانوا سبب بُعد أبنائنا عن ديننا، وهم لا يعلمون أن حاجة الإنسان إلى القيم السامية كحاجته إلى الماء والهواء.
ولكي يصبح البشر ذو مشاعر إنسانيه ويساعدون بعضهم علي عمل الخير، والصلاح، وتعمير الأرض، وإتمام مهمتنا علي كوكبنا كما أمرنا الله عز وجل يجب أن يحافظوا على دينهم.
وكانت التربية الإسلامية هدفها تعليم هذا المفهوم، ومادة الدين أعظم المواد وأشرفها لأنها تستهدف البناء الروحي والأخلاقي للإنسان، ويحدد منهج سيرة حياة البشر، ويحدد معالم معيشة الحياة بشكل يخلق توازنًا فكريًا وروحيًا للفرد وللمجتمع.
قد ننتقد طرق تدريس المادة وضعف كفاءة المدرس والفضاء التعليمي، الذي من المطلوب أن يجسد تعاليم الإسلام السمحة، لكن لا يمكن نهائيًا الطعن في قيمة التربية الإسلامية كمادة دراسية.
ولا نستغرب من كلمات هؤلاء الجهلة الحمقى الذين يريدون إبعادنا عن إسلامنا، فهم يعبرون عن قناعات معينة في الإسلام، ومادة التربية الإسلامية لكي يمنعوا أبنائنا من تعلم دينهم.
وأسوء ما يحدث حينما تتحول أفكار المسلم دون أن يشعر إلي الإلحادية أوالعلمانية.
وكنا في الماضي نشهد أن معاصي السرقة، والانتحار، و الزنا، وشرب الخمر، والربا، والقمار في بلاد الغرب فقط، لكن تملك هذا العار من معظم مجتمعاتنا المسلمة رغم تجريم بلادنا لهذه الأفعال المشينة، إلا وأن معظم المسلمين تمكن منهم شيطانهم بسبب بعدهم عن دينهم، وأصبحت هذه الأفعال حرية وأسلوب حياة عصرية بالنسبة لهم.
وهنا يجب أن يدخروا جهدًا في محاربة كل ما من يحارب إسلامنا، أو يعمل علي تشتيت عقول أولادنا، ويجب أن نغرس قيم الإسلام في النفوس الناشئة.
وإلي كل من يظن أنه سيهدم الإسلام فاعلموا أنكم لن تستطيعوا تجفيف منابع ديننا وحضارتنا، ولو أنفقتم مال الدنيا في محاربتنا فذلك الدين خط أحمر، لا يقترب منه أحد ومن يفعل يلقى عذابه من عباد الله الصالحين، ومن الله رب العالمين.






المزيد
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي
العُمر يُقاس بالسنين.. أما العقل فيُقاس بالوعي