حوار: الشيماء أحمد عبد اللاه.
موهبة مميزة شبابية في مجال الكتابة، تستحق الدعم وتسليط الضوء عليها، معنا ومعكم حوار شيق مع الكاتبة إسراء عطاالله، وسوف نتحدث معها عن مشاركتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب لعام 2023 مع مجلة إيفرست.
أولًا في بداية حوارنا أحب أرحب بحضرتك، ونود التعرف عليكِ عن قرب؟
أهلًا بشخصك الكريم، اسمي إسراء رمضان والمعروف على مواقع التواصل الاجتماعي وكل ما له علاقة بالكتابة هو إسراء عطااللّه، أتممت عامي العشرين منذ أربعة أشهر تقريبًا، أدرس بكلية الصيدلة الفرقة الثالثة، ولا أحبّ لقب كاتبة للأسف، حتى الآن لم أجدّ فيّ ما يدعي حصولي على هذا اللقب الكبير صراحة، أعتقد سأعترف به حينما أصِل لِما أردت؛ أن أترك أثرًا في كل قارئ يُرضي الله ويُرضيه.
مواقع التواصل الاجتماعي نعمة ونقمة، كيف كانت مع الكاتبة إسراء عطاالله ؟
-في بداية الأمر كنت أهتم لأمرها كثيرًا، لدرجة أنني كنت في بعض الأحيان أتوقف عن نشر نصوصي فقط لأنني لم أجد دعم على هذا الأزرق الوهمي، ومؤخرًا لم أعد أهتم بكل هذا، فحولي عدد لا بأس به يمنحني الدعم، فلم أعُد أهتم، ولكن هذا لن يُنكر أهميتها في وضعك ككاتب، بل من استطاع أن يفوز بعدد متابعين حقيقين في هذا المكان فيكون قد قطع شوطًا كبيرًا.
ما الذي يميز الكاتب الناجح في رأيك ؟
الكاتب الناجح مِن رأيي مَن يستطع أن يلمس فيك ما أخفيته أنت، الذي يكتب بحرية لا يُقيده نفسه ولا الآخرون، وتتميز كلماته بالبساطة، الكاتب الناجح مَن يستطع أن يأسر قلبك قبل عقلك، فترى كلماته تُستساغ على لسانك، دون أي تعقيد أو ملل.
ما الصعوبات التي واجهتك، وكيف تخطيتِ هذه الصعوبات ؟
في مجال الكتابة -بفضل الله- لم تواجهني صعوبات تذكر؛ دائمًا ما أرى فيها الحرية، وأنها عالمي المريح الذي أركن إليه كلما أنهكتني الدنيا بلا مبالغة، فلمَ ألتفت للعقبات بها؟!، تستطيعين قول أنني أتجاهل كل ما يُعكر صفو علاقتي بها حقًّا، الأمر الوحيد الذي يُرهقني ويقلقني هي كل مرة أتجرأ فيها على المشاركة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، وعلى الرغم من أنني كسرت هذا الحاجز، إلا أنها ستظل كل مرة لها الرهبة الخاصة بها، وعلى كل حال فالله ييسرها في كل مرة أيضًا وأجِد الطريق قد مُهِد لي دون تدخل مني.
من أكثر الشخصيات التي قابلتك في مجال الكتابة، وتركت فيك الأثر الطيب ؟
لم يكن شخصًا بعينه، هناك عدد لا بأس به مرّوا وتركوا أثرًا طيبًا لا يُنسى، سواء كان دعم أو معلومة، فاعترافًا بفضلهم -جميعًا- لن أذكر أسماء محددة حتى لا يسقط أحد مني سهوًا.
هل من الممكن أن نرى نموذج من كتاباتك؟
-إلى ابنتي الغالية، سيكون لكِ أُمّ حساسة للغاية وخجولة بعض الشيء، لربما يمنعني خجلي أن أقول لكِ هذا صراحة؛ لذلك حدثتني نفسي أن أكتُب إليكِ حتى وإن كانت رسالتي لن تُقرأ الآن، أقرّ لي البعض أنني سأكون أُمّ لطيفة للغاية، فأنا أُجيد التعامل -برِقّة- مع الأطفال،
وأيضًا كَصديقة فأنا أستمع دون أن أملّ، أحيانًا أضع حلولًا، وأحيانًا لا أستطع فعل ذلك، ولكنني في كل الأحيان أُجيد احتضان الجِراح جيدًا؛ هذا لا يُعني أنني أفرِض عليكِ صداقتي ولكني سأسعد بذلك جدًّا، فلو خاف عليكِ أحدًا من الأذى قيراطًا واحدًا، سأفديكِ أنا بقلبي حتى لا يقترب منكِ هذا الأذى من الأساس، ولكني أخاف على علاقتي بكِ أن يشوبها قسوة الدنيا، صدقيني أنا لا أعرف للقسوة سبيل؛ ولكنها الدنيا يا بُنيتي أحيانًا تُرغمنا، إن تلقيتِ من عصبيتي شيئًا يومًا؛ فلتعذريني فقد تكون نالت مني الدنيا حينها، ولتَعلمي، أنا لن أُحملِكِ ما لا ذنب لكِ فيه، أعِدك أن أكون اللين في زمن القسوة هذا، وأن أكون الملاذ الآمن في عالم كل خُطاه مُخيفة، أرجو أن تكوني شجاعة حتى لا تنهش من روحكِ الدنيا، هذا لا يُعني أنني أُوجِب عليكِ ذلك؛ لا بأس عليكِ أن يشوب بعض الجُبن قلبك، ولتعلمي يقينًا على كل حال فأُمكِ لديها من الشجاعة ما يكفي؛ لنواجه الدُّنيا سويًّا)”.
-إسراء عطااللّه.
نصيحتك من خلال مجلة إيفرست الأدبية، لكل شخص يريد أن يسلك مجال الكتابة؟
-أنا أقل من أن أُقدّم نصيحة لكم، ولكنني أصبّ مُلخص تجربتي، أنت كاتب إذًا أنت حُرّ، اِكتب بحرية، لا تُقيد نفسك بأي شيء مهما كان، لا أحد يصل بوثبة واحدة، بل خطوة بخطوة حتى نصعد درج هذا السلُم، فتمهل.






بالتوفيق لدكتورة اسراء عطاالله
مشاء الله عليكي موهوبه فعلا وكلماتك تطمئن القلوب