كتب:محمد صالح
الفكر من الأشياء السامية التى تميز الإنسان، وهى جوهر التكريم الإلهى الذى يقدمه على جميع الخلق، وهو المطية التى لها وظيفة حيوية هامة وهى تدبير المخلوقات لشئونها من خلال الفكر، ووظيفة حيوية أخرى غير ظاهرة وهى التفكر فى مخلوقات الله عز وجل، وللفكر وظائف أخرى وهى حل المشكلات الإجتماعية والإبداع فى إبتكار وإضافة الجديد للمجتمع المحلى، وقد تنفع الإبتكارات المجتمع الإقليمي والعالمي.
مخرجات الفكر تعبر عن خواطر متنوعة، وبعد دخولها معمل الإبداع والخيال والوجدان تخرج أفكارًا يمكن أن تفيد فى التغيير والتحولات الصغرى والكبرى، ويمكن أن تفيد على النحو الشخصى، ولذلك الفكر هو إستنارة ووعى يجعل الإنسان ذو رؤية وإبداع وهدف.
للفكر إتجاهات حسب توجه الفرد وإهتماماته وخبراته التى يكتسبها، وقيمه وموروثاته ومعتقداته، ويمثل جوهر السمو عند الإنسان، ويمكن أن تكون إتجاهاته مادية، أو عاطفية، أو معرفية، أو قيمية، أو تعبدية ودينية، أو إتجاهات إجتماعية وغيرها.
فالفكر المادى هو فكر يهتم بجوانب الحياة المادية ويفصل كيفية الحصول على حياة تلبى كافة الإحتياجات.
الفكر العلمي هو منهج يسخر التصرفات الإنسانية ويوجهها ناحية العلم ويحقق كافة الخطوات بالعلم، ولا يثق فى طرق غير الطرق العلمية فى الوصول لتحقيق أهداف الحياة.
الفكر التعبدى أو الدينى هو فكر يحصر قضايا الحياة فى الدين، فتجد مخرجاته كلها تتحدث عن الدين أو المنهج التعبدى المحدد، ويفلسف كل المشكلات ويحللها وفق العبادة المعنية ويدور حولها.
الفكر الإصلاحي، وهو نوع من إتجاهات الفكر تنشد الإصلاح فى كل شيء، فهى تفكر فى قوالب لإصلاح كافة المجالات والخطوات الحياتية على نحو يصون الحياة ويوجهها بطريقة تحقق الغاية منها.
الفكر العاطفي، وهو فكر ينتج الغزل والشعر ويهتم بالنظر للقضايا من ناحية عاطفية، ويحاول ربط الإدراك بالعاطفة وهو فكر ضيق الأفق وهو الذى يؤدى إلى إتخاذ القرارات العاطفية المتعلقة بالحب والزواج.
الفكر الإسلامي، هو فكر متعلق بالوحى وبالرسالة والرسول الذى أتى بهذه الرسالة، وهو فكر يربط الدنيا والآخرة بمنهج منطقى جاوب على كافة الأسألة المتعلقة بالوجود والحياة الأخرى، وهو فكر يتحدث عن تمكين إجتماعى وعالج قضايا إجتماعية كبرى كانت تؤثر فى الحياة الإجتماعية، ووجه الفرد للعناية بنفسه وإيجاد السلام الداخلي والتمتع بالحياة بطريقة تربطه بربه الذى خلقه ونظم علاقة الخلق فيما بينهم، ووحد المنهج ووضع نظم إجتماعية صارمة صالحة لكل زمان ومكان.
الفكر الأصولي، وهو فكر يهتم بكل الديانات والشرائع ويعالج مسألة حوار الحضارات والحوار بين الأديان، ويعزز العقيدة الإجتماعية ويؤسس لعقد إجتماعى واعى.
الفكر الإجتماعي، هو فكر يلهم المجتمع نظمه ولوائحه وقيمه التى يمكن أن يعيش بها، وهو فكر يعالج مشاكل إجتماعية بصورة تؤسس لحياة راقية وينظم التعاملات ويحقق الأهداف الإجتماعية.
فإتجاهات الفكر تقوم الحياة وتصلحها، هذا إذا كانت فى الإتجاه الإيجابي، أما عندما تكون إتجاهات الفكر فى الإتجاه السلبى، فإنها تخرج نتائج هدامة للمجتمع ، وبالتالي الوعى بإتجاهات الفكر هو مقود هام من أمور الحياة الذى يجب أن نحترز فى الأخذ به، وهو يمثل القيمة الراقية للإنسان وجوهره المفيد.






المزيد
الزواج المبكر: حين يدفع الأبناء ثمن طفولة لم تكتمل
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق