كتبت: سميرة الشابي
أحببت أنثى، ولكنها مليئة بالتناقضات تبكي فرحًا وتضحك ألمًا، ترقص على أحزان الموتى وتنام ساعة فرح الأحياء، تحبك فتأذيك؛ لتبتعد عنها، وتكرهك ساعة؛ فترحل في صمت قاتل، ويلٌ لها، سرقت قلبي وقتلتني عشقًا بكل ما فيها من تناقضات.
هي أنثى نعم، ولكنها لا تشبه أي أنثى أعرفها غامضة، بسيطة، ساذجة، قوية، وضعيفة، غير مبالية، وتهتم؛ لأدق تفاصيل، محبة وكارهة لكل من حولها، ملاك؛ ولكنها بأجنحة شيطان.
عجبًا وكل العجب إني وقعت في حبها!.
كلماتها كانت أرق من أن تسمع إلا همسًا، ضحكاتها كانت أقوى وأصخب من أن تكون ضِحكة أنثى رقيقة، جميلة، مضيئة رغم هالة الظلام المحيطة بها، وعدت أن تنتقم من الجميع، وحين جاء الوقت عفت عنهم قائلة :
” لا أود أن يكون لنا لقاء بعد الآن “.
أخبرتكم سابقًا وسأعيد، محبوبتي هي، أنثاي الجميلة أرق من أن تقتل نملة؛ فما بالك من أن تقتل بشرًا، ولكنها قتلتني عشقًا وشوقًا، كلما اقتربت منها إبتعدت، وددت وصالها ساعةً؛ فتجاهلتني لأيام، ولكنني لم أكتف بعد منها ومن جنونها، أنا عاشق لكل ما فيها وبكل تفاصيلها أنا مأسور وُيحَكُم، ما كان هذا جنون ولعلي أعرف عنا ما تقولون وكيف منا تسخرون؟
لن يفهمنا إلا عشاق مجانين مثلنا، أولا تعلمون في متاهات العشق هائمون، ففي الحرب والحب كل شيء مباح و لن ينتصر إلا من ظلت همته عالية رغم خيبات الحياة، هي التي أصابت قلبي بسهم؛ فلم تقتلني وأنتم من غدرتم بي من الخلف أردتموني قتيلاً .
هي رغم كل ما يألفها من غموض كانت أصدق منكم، قولاً وفعلاً، لطالما حكت كلماتها ما تشعر .
ويحكم؛ فما أنتم إلا جمهور ولا يحق للجمهور التدخل بنا ساعة يشاء وكيفما يشاء، فنحن أدرى بما نعيشه و بما عشناه، لن تفهمونا ما دمتم لن تخوضوا ما خضناه .
عيشوا ألم الفقد، و تذوقوا مرارة الوجع، و تجرعوا من كأس الحياة خيانة.
أقبلوا علينا بنواياكم الصادقة أو إرحلوا عنا، فقد إكتفينا من الرياء قولاً و ماكانت الأقوال يومًا شحيحة على أمثالكم؛ ولكننا حين إحتجناكم لم نجدكم، في أحلك الظروف ظلمة رحلتم عنا، و كأننا لم نكن بالأمس رفاقًا.
سُحقًا لكم، سحقًا لنا؛ بل سحقًا لي، سحقًا لي أنا الذي ظللت أصدق ما تدعون رغم علمي بأنه كذب و إفتراء؛ ولكنني صدقت أملٌ في أن تتغيروا ساعة بالود عاملتكم وفي الخصام ساعدتكم يا ناكري الجميل، إن لم تستطيعوا رد الدين؛ فعلى الأقل لا تنكروه، فإني والله منكم اكتفيت.






المزيد
من أين تُقاد؟ كيف تتحكم احتياجاتك الخفية في اختياراتك دون أن تشعر بقلم الكاتب هانى الميهى
اليوم السابع قراءة في برامج المرشحين داخل انتخابات اتحاد الناشرين المصريين بقلم الكاتب هانى الميهى
اليوم السادس دور النشر… حين تتحول الثقافة إلى مسؤولية بقلم هاني الميهي