وليد اسماعيل علي
سيدتي،
وكالمعتاد دوماً وأبداً، يبدأ حديثي معك بالسلام، فأنتِ من تمثلين السلام بداخلي، وتسعدينني في كل الأوقات. كنتِ تلك النجمة التي أستعين بها من أجل إكمال طريقي نحو النجاح.
أنتِ الآن عندي كالنار، أتدري كيف ذلك؟ سأشرح لكِ الأمر الآن بكل هدوء. فيا مولاتي، أخبريني: هل يوجد أحد يستطيع العيش بدون نار؟ حتماً ستكون إجابتك: ليس هنالك أحد يستطيع العيش من دون نار للأبد. ولكن إن اقترب منها، سيحترق، أليس كذلك؟
هكذا أنا الآن معكِ، وإن اقتربتُ منكِ كثيراً، احترقت بنار صدودك وهجرانك. وإن قررتُ الابتعاد عنكِ، أجد أنني أعيش في ظلام دامس، فاركض نحوك مسرعاً من أجل أن تعود لحياتي نورها الذي أنتِ مصدره، يا شمسي التي تضيء عالمي وتحرقني بنارها في آن واحد.
أعترف أنني الآن محتار، كحال من مات وتتنازع حوله ملائكة الجنة والنار. أصبح حالي كحال الأعراف يوم القيامة، يصلهم رياح الجنة الجميلة فيفرحون، وتلسَعهم نار جهنم تارة.
ها أنا ذا في نفس الموقف، كلما فكرتُ فيكِ بقلبي، أجد السعادة والفرح، وإن فكرتُ فيكِ بعقلي، أجد التعاسة والغم. كلكِ تملكينني، وحكمٌ عليَّ بأن حياتي بالسواد.
فيا ناري، كوني برداً وسلاماً، وكوني مصدر ضياء في الإشراق، ولا تكوني مهلكتي بالاحتراق.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى