كتبت: هاجر خالد
أسير في الطُرقةِ هنا وهناك، ويثور عقلي من كثرة التفكير من حالة صباح اليوم، إنتحار الغرفة رقم28 وبجانبه ورقة مكتوب عليها:
“أردتُ أن يفهمني أحدهم ويحتويني لا أكثر، لَم أطلب من العالم الكثير سوى أن أعيش بِهدوء يملأ قلبي.
إلى أمي لم أُرِد سوى مواساتك الدائمة، أَردت صُنع الكثير من أجلك، ولم أستطع سامحيني.
إلى أصدقائي الذين لم يساندوني، أردت منكم ولو شخصًا ولم أجد حائطًا حتىٰ لأستند عليه.
إلى العالم كنت قاسيَّ معي حد كسرتك لي.
لا أحد منكم مدين لي بشيء، فكلكم رأيتموني مختل لا أكثر، حين كنتُ أصرخ خوفًا مثل الأطفال، ظننتم أنني جُننت بِما أسرده، ولكني كنتُ أرى على مدار كل يوم زوجتي واِبنتي يُقتلون أمام عيني بأبشع الطرق، لم تصدقوني فقد كانوا أمام عيني وأنا أعجز في إنقاذهم حتىٰ، وأنا مكبل مثل الذي في كابوس يريد الإستيقاظ منه ويفقد حتى قدرته للصراخ و فتح عيونه إلىٰ يومنا هذا، لم أستطع الإفاقة من ذاك الكابوس لا يقاوم عقلي أنه قد تم دفنهم حتىٰ دون أخذ حقهم، لم يفهمني أحد لمجرد مرور السنوات، ظننتم أن الأمر بخير، ولكن ها أنا وبعد مرور العشر سنوات من الحادث، إنتهى بي الأمر في مصحة، لم أكن أنا المريض كنتم أنتم المرضى المُلوثون للأرض”.






المزيد
علامات خفية تقول إنك تحت ضغط نفسي
الأزمة بين المربع السكني وجودة التعليم
عيد العمال: هل أصبح لدينا عمال لنحتفل بهم؟