كتبت/ريم حماده
في قطرات المطرِ أجدُ وطني، وفي الغيمِ أرى ملامحي رسْمًا.
أُحبُّ البردَ حينَ يعانقُ أطرافَ نافذتي،
ويكتبُ على زجاجها حكاياتٍ من حنينٍ قديمٍ لا يَنام.
أنا لحنُ الرعدِ إذا اشتاقَ للسماء،
وأنا السكونُ الذي يُخبّئُ خلفهُ ضجيجَ المشاعرِ والوفاء.
أُضيءُ كشمعةٍ في عُتمةِ كانون،
وأتنفّسُ الدفءَ من صِدقِ القلوبِ لا من جمرِ الأركان.
في عيوني رماديةُ الغيم،
وفي صوتي خَفَقانُ المطرِ حينَ يعزفُ على الأرصفة.
أغارُ من الكُتلِ البيضاء في السماء،
فكلُّها تُحاولُ أن تُشبهَ نقاءَ سريرتي.
أنا معطفُ الحنين، ووشاحُ الأمان،
أُخبّئُ في حضني بردَ العالمِ وأُعيدُ لهُ دفءَ الإنسان.
حينَ أبتسمُ، تتفتحُ المدافئُ عشقًا،
وحينَ أعبُسُ، ترتجفُ الأغصانُ خوفًا من غيابي.
أنا شتاءٌ من حُبٍّ وصبر،
أمشي على الثلجِ بخطواتٍ ناعمةٍ
كأنَّ الأرضَ تخشى أن تُوقِظَ قلبي الحالم.
وفي المطرِ أذوبُ، لا ضعفًا، بل حنينًا،
فأنا القصيدةُ التي كتبها اللهُ حينَ قرّرَ أن يمنحَ البردَ قلبًا دافئًا.






المزيد
على هامش الروح: بقلم: سعاد الصادق
الإعلام رسالة وعي وصوت الحقيقة
قلبٌ مليءٌ نورًا