حوار: التومة بابكر الصديق حمد
تكتب بوحيٍ صادقٍ يجعل من الشعر مرآةً لروحٍ تذوقت الفقد فازداد بريقها عمقًا، في قصائدها يلتقي علم النفس بالحس الإنسانيّ، فتغدو الكلمة عندها بوحًا وشفاءً في آنٍ واحد.
هي صوتٌ شابّ يؤمن بأن الشعر حياةٌ أخرى، تُكتب لتُخلّد ما لا يموت من المشاعر والذكريات.
متى أدركتِ أن الحرف يمكن أن يكون وطنًا؟ وأن الكتابة ليست هواية عابرة، بل صوتًا داخليًا لا يمكن إسكاتُه؟
بدايتي في الشِعر كانت من وانا طفلة متعرفش يعني ايه شعر من الأساس
كنت بحب اسمعه واردده وألقيه ف الإذاعة المدرسية
وبعد كده في المرحلة الإعدادية قولت هي الناس اللي بتكتب دي بيكتبوا ازاي ؟انا ليه مبقاش زيهم وبدأت أقلدهم وأجرب ومن هنا بدأ تعلقي بكتابة الشعر
انقطعت في الثانوية العامة عشان أتفرغ للمذاكرة
بعتبر البداية الحقيقية ل كتابتي الشعر كانت في المرحلة الجامعية .. بدأت أبدع فيه واعرف الطريقة الصحيحة لكتابته.
الشعر عادةً يولد من تفاعلٍ بين الوجدان والفكر..فهل تكتبين حين تكونين غارقة في الشعور، أم حين يصفو ذهنك وتبدئين في التأمل؟
الشعراء أنواع.. ممكن في شاعر يبقى صنايعي شعر.. بمعنى ،يكتب الشيء وهو معاشهوش وفيه شاعر صادق بيكتب تجربته أو التجربة اللي شافها بعينه .. انا النوع التاني بكتب شعوري وتجاربي الحية ..
أكتر وقت بكتب فيه لما بكون حاسة بحزن بفرغ اللي جوايا في القصايد.
باعتبارك خريجة قسم علم النفس، هل ساعدك فهم النفس البشرية على الغوص أعمق في المشاعر الإنسانية داخل قصائدك؟ وكيف يلتقي علم النفس مع الشعر في تجربتك؟
أكيد الجانب العلمي عندي ساعدني في الشعر بوجه عام
أنه زاد من حصيلتي اللغوية
علم النفس زاد من وعيي بشكل كبير
مقدرش احدد النقطة اللي بيلتقي فيها علم النفس بالشعر تحديداً
لكن ف كل الأحوال أكيد علم النفس أثر بشكل أو بآخر في الشعر حتى لو بطريقة غير مباشرة
كيف تصفين صوتك الشعري؟ هل تميلين إلى الرقة والبوح الوجداني، أم تفضلين القصيدة التي تحمل فكرة ورسالة أعمق؟
بفضّل النص الشبه متكامل
القصيدة حتى لو وجدانية لكن بلا فكرة أو رسالة ف هي قصيدة بلا معنى
لكن بشكل عام قصايدي بيبقى غالب عليها الجانب الوجداني غالباً
وفي الوقت ذاته تحمل فكرة ومضمون
لكل شاعرة تأثرٌ أو بصمة فنية تركت فيها الأثر. من هم الشعراء أو الكتّاب الذين ساهموا في تشكيل ذائقتك الشعرية؟
انا مش دائماً بقرأ لكن الوقت اللي بقرأ فيه مبقرأش ل أشخاص بعينهم بحب اضطلع على الجيل القديم والحديث مع بعض
خاصةً الجيل الحديث بحب اشوف رؤيتهم للوقت الحاضر
ما القصيدة الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا تشعرين أنها تمثّلك أكثر من غيرها؟
قصيدة” ٧ مايو”
أكتر قصيدة استنزفتني نفسياً
كتبتبها عن اخويا بعد استشهاده
السبب الرئيسي والعامل الأكبر واللي أثر فيا وخلاني أكتب شعر اكتر واكتر مؤخراً هو استشهاد محمد اخويا ( محمد أحد شهداء كمين عرام القنطرة شرق)
ما طموحك القادم كشاعرة؟ وهل هناك ديوان شعري في الطريق؟
بتمنى من كل قلبي ان الشعر ميغيبش عني وافضل مستمرة في الكتابة
لاني بقالي شهور منقطعة عن الكتابة ودا شيء محزن جداً
بتمنى افضل اتطور طول الوقت ومقفش مكاني
أكيد ف أوقات جاية هيكون عندي ديوان جديد
انا كنت ف معرض الكتاب ٢٠٢٥ بديوان ف اتمنى التجربة تتكرر تاني
ما الرسالة التي تحبين أن تتركيها في قلوب قرائك من خلال كلماتك؟
لو رسالة خاصة بيا .. هقولهم إن الشاعر حي مادامت كلماته حية ف بتمنى منهم يفضلوا فاكرين كلماتي أطول وقت ممكن
وأخيرًا، كيف ترين مجلة إيفرست الأدبية ودورنبض القمة في احتضان المواهب الشابة وإبراز الأصوات الشعرية الجديدة في الساحة العربية؟
دور نبض القمة خير مثال على دعم وتبني المواهب الشبابية جزاهم الله عنا خيراً واتمنى يفضلوا متألقين دائماً
وبشكر مجلة ايفرست على مجهودها طبعا وعلى الحوار المثمر دا






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب