مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أقم الصلاة.

كتبت: هالة البكري.

 

إنَ الصلاة هيَ الركنُ الثاني منْ أركانِ الإسلامِ، وهيَ الصلةُ بينَ العبدِ وربهِ، فيجبُ على المسلمِ أنَ لا يتركها، أوْ يقصرُ في ادائها؛ لأنَ الله- عزَ وجلَ- أمرنا بإقامةِ الصلاةِ وعدمِ التفريطِ فيها، حيثُ قالَ تعالى: “وأقيموا الصلاة”

فكيفَ يترُكها العبدُ إذًا بعد هذا الأمر !

وكيفَ يتركُ العبدُ تلكَ الصلةِ التي تصلهُ بربهِ- عزَ وجلَ!

فوالله لو علم العبد ما في الصلاة من خيراتٍ، وأجور عظيمة، فلن يتركها أبدًا بعد ذلك، حتى تلكَ الهمومِ التي تتراكمُ على قلبِ العبد، لا يُزيلُها عنهُ شيءٌ سوى صلاتهِ، ودعاءْ سجودهِ، فأنتَ عندما تضيقُ بكَ الدنيا، وتقعُ في كربٍ عظيمٍ أينَ ستذهبُ؟

بالتأكيدِ لنْ يكونَ أمامكَ سوى صلاتكَ، ودعاؤك في السجود، فأنتَ إنْ ذهبتْ إلى شيءٍ آخرِ غيرِ الصلاةِ لنْ يقبلكَ، ولنْ يُخففَ عنكَ حُزنكَ؛ لأنَ لا أحد يقبلنا بأحزاننا سوى الله، وذلكَ الركنُ الصغير الذي نُصلي فيهِ، فحينَما نُصلي نتحدثُ معَ الله، ونُخبرهُ في سجودنا عنْ كلِ ألمِ بداخلنا، ونكون على يقينٍ، بأنَ الله وحدهُ القادرُ على كشفِ الضرِ،

فيجب علي كل مسلمٍ أنْ لا يتركُ صلاتهِ أبدًا، وأنْ يصليَ في جميعِ أوقاتهِ حتى في أوقات حزنهِ، وسعادتهِ، حتى وإن كانَ عاصيًا لله، يجبُ عليهِ أنْ لا يتركُ صلاتهِ؛ لأنَ الصلاةَ وحدها هيَ القادرةُ على إصلاحِ القلوبِ حيث قال تعالى:

“إنَ الصلاةَ تنهي عنْ الفحشاءِ والمنكر”

كما قالَ: رسولُ اللهِ- صلى اللهُ عليهِ وسلمَ- “الصلاةُ عمادْ الدينْ فمنْ أقامها فقد أقامَ الدينُ ومنْ هدمها فقدَ هدمُ الدينِ”

كما أنَ ترّكَ الصلاةِ منْ الكبائرِ التي أوعدَ الله عليها بالعقابِ الأليمِ، والعذابِ الشديدِ، ومنْ عقوباتِ ترّكِ الصلاةِ:

١- غضبُ الله- عزَ وجلَ- علي تاركها.

٢- سوءُ خاتمةِ تاركِ الصلاةِ.

٣- تُصبحَ حياتهُ مليئةً، بالحزنِ والكربِ.

٤- يُعذبَ عذابًا شديدًا في قبرهِ.

٥- ظلامُ قبرهِ دائمًا.

٦- مكوث الثعبانِ الأقرعْ بقبره.

٧- أنْ تنتزعَ البركةُ منْ حياتهِ.

٨- أنَ لا يتحققُ لهُ أيُ شيءٍ يريدهُ.

٩- يُصيبه العذابُ الأليمُ في القبر، ويدخُل النارِ في الآخرةِ.

فإنْ كنتَ لا تصلي يجبُ عليكَ أنْ تستغفرَ ربك الآن، وتندمَ على ما فعلتْ، وتعودُ إلى صلاتكَ فورًا، وتُكثرُ منْ السننِ حتى تعوضَ تلكَ الصلوات التي لم تصلها؛ وذلكَ لأنَ اللهَ تعالي سيحاسبكَ علي كلَ صلاةٍ تركتها، ولنْ يسامحكَ إلا إذا صليتها، وإنْ لمْ تعلمْ ما فاتكَ منْ صلواتٍ، فيجبُ عليكَ أنْ تُصليَ السننُ بعدَ الفروضِ، وبذلكَ ستعوضُ ما فات منْ صلواتٍ، وتذكر دائمًا قول:- رسول الله صلى الله عليه وسلم- “بين الرجل والكفر ترك الصلاة”.