كـتبت: مايسة عثمان
بالأمس خطر على البال هذا الصديق؛ حين انتباني شعورًا غامر يحمل طيفًا من السعادة، هذا الحب البكر البريء، حُب الصغار الذي لا يُنسى،
تذكرت دعوتهُ لي حينما كُنا نجوب العالم سويًا ونتسكع بالطُرقات خيالًا،
هذا الليل الذي نتفكر فيه؛ كيف ستكون رحلتنا؟
وحينما كُنا نُشارك بعضنا لحظات المرح والفرح،
كُنا نتقاسم الجُنون، نَسكر حتى الثمالة دون خمرٍ من كثرة مزاحنا وضحكاتنا التي كانت تُعانق السماء،
ورقصنا الهزلي الذي كان يدفن أحزاننا تحت سطح الأرض حين نركل الهموم برجلينا على أعتاب درجات بيتنا العتيق،
سهرنا الطويل تحت نجوم هذا الفضاء الواسع والأحلام، وصوت الموسيقى والغناء،
لقد كانت لا تُأتيني السعادة إلا وكُنت أنتَ طيفًا يُصاحبها، فمعناها الحقيقي كان يكمن في وجودنا معًا،
اما اليوم لم تعد تُصاحبني؛ إلا الخيبة والأسى،
لم يعُد هُناك سوى المدى البعيد لبُعدك وفرق المسافات و
الغياب الذي بات من عاداتنا،
صارت للذكرى تجاعيد؛ حتى الفراق فقدني شهيتي للحياة،
لم يعُد هُناك غير هذا الشعور الذي يُسمى بالحنين، وحدهُ فقط بات يدعوني لتلكَ الطاولة التي لا تسع غيري أنا وفنجان قهوتي وحزني الساكن بي، قرب نافذة يتساقط على حافتها ندى الذكريات وعين شاردة تبحث عنكَ وسط زخات المطر المُتساقط ومعها دموعي.






المزيد
حين تتحول المحنة إلى منحة سرّ النور في قلب الألم،مجلة إيفريست
حين عجز الموت عن إطفاء آخر ما تبقّى من الحب بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
خيبة و عيبة بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد