كتبت : سارة أسامة النجار
في مشهد يعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة، حذر مدير قسم الأطفال بمجمع ناصر الطبي، الدكتور أحمد الفرا، من تفاقم أزمة سوء التغذية بين أطفال القطاع، مشيرًا إلى أن غزة تمر بالمرحلة الخامسة من مراحل سوء التغذية، وهي المرحلة الأشد وفق تصنيف منظمة الصحة العالمية.
فحالة الطفل “أسامة الرقب” تُلخص ما يعانيه أطفال غزة يوميًا. حيث يعاني أسامة، من نقص حاد في التغذية وعدم توفر مياه شرب نظيفة، يمثل نموذجًا حيًا لمعاناة آلاف الأطفال الذين يواجهون خطر الموت البطيء بسبب انعدام مصادر التغذية السليمة.
وأكد الدكتور الفرا أن نقص الأدوية العلاجية وحليب الأطفال يجعل متابعة الحالات الطبية للأطفال شبه مستحيلة، مما يزيد من تفاقم الوضع الصحي ويضع حياة الأطفال على المحك.
إذ أن الأزمة لا تقتصر على الأطفال فقط، بل تمتد لتشمل الأمهات الحوامل، حيث يؤدي انعدام التغذية المناسبة والأدوية إلى تأثيرات خطيرة على المواليد، خاصة الأطفال الخدج الذين يحتاجون إلى رعاية طبية خاصة. فإن استمرار منع الإمدادات الغذائية والدوائية يهدد مستقبل جيل كامل في غزة، ويشير إلى مشهد كارثي يتطلب تدخلًا عاجلًا.
في ظل هذه الظروف، ناشد الدكتور الفرا المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية لتكثيف الجهود وتوفير الإمدادات الغذائية والدوائية بشكل عاجل. كما دعا إلى فتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة.
أطفال القطاع لا يحتاجون فقط إلى الغذاء والدواء، بل إلى حياة كريمة تليق ببراءتهم وأحلامهم. هذا التقرير ليس مجرد كلمات، بل هو صرخة من قلب غزة تدعو إلى التحرك لإنقاذ ما تبقى من طفولة في القطاع.






المزيد
حفلة تنكرية
فندق الكونتيننتال القديم
حين تزهر الحياة