كتبت: سارة أسامة النجار
في ساعات الفجر الأولى، وبين أصوات القصف التي لا تهدأ، تلقى الدفاع المدني الفلسطيني نداءات استغاثة عاجلة من مواطنين محاصرين تحت أنقاض منازلهم في شارع النخيل شرقي حي التفاح. المنازل التي كانت تضم عائلتي الشرباصي والجليس تحولت إلى كتل من الركام، فيما لا تزال الأرواح تصارع الموت تحتها، تنتظر يدًا تمتد لإنقاذها.
تقف طواقم الدفاع المدني، رغم جاهزيتها واستعدادها للتدخل، عاجزة أمام تصنيف القوات الإسرائيلية للمنطقة بأنها “خطرة”، مما يمنعها من الوصول إلى الموقع. هذا التصنيف لا يعني سوى المزيد من الوقت الضائع، والمزيد من الأرواح التي قد تُزهق تحت الأنقاض.
ويناشد الدفاع المدني اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتكثيف جهود التنسيق مع الجانب الإسرائيلي، في محاولة لفتح الطريق أمام فرق الإنقاذ للوصول إلى العالقين. فالوقت هنا ليس مجرد دقائق، بل هو حياة تُسلب مع كل لحظة تأخير.
في شارع النخيل، لا تُسمع سوى صرخات الاستغاثة، وأصوات الطفولة التي تُنازع بين الحياة والموت. هنا، حيث لا فرق بين الليل والنهار، وبين الأمل واليأس، يبقى السؤال: هل ستصل فرق الإنقاذ في الوقت المناسب؟ أم أن هذه الصرخات ستنضم إلى قائمة طويلة من الأرواح التي لم تجد من ينقذها؟
هذه الحادثة ليست مجرد مأساة عابرة، بل هي جزء من سلسلة طويلة من المعاناة التي يعيشها سكان القطاع. ومع كل نداء استغاثة، يبقى الأمل حاضرًا بأن العالم سيستيقظ يومًا ما، ويضع حدًا لهذه الكارثة الإنسانية المستمرة.






المزيد
عندما يُغتال الحلم العربي… هل تنتصر كرة القدم أم تخسر العدالة؟
ملامحٌ يكتبها الصمت
لماذا أصبح البعض يظن أن السعادة في المال فقط؟