كتبت: زينب إبراهيم
عندما يهوى الانسان شخصًا يتروي فيما إن كان سيتسبب في ألمه أم سيكون ملاذ له من الرض الذي تلقيه الحياة والآخرين؟
قالت لها في آسى: أكنت أستحق يومًا أن يتركني في يم الشجي يا عزيزتي؟
رفيقتها أحتضنتها في حنو قائلة: لا تحزني أنه لا يجدر البكاء عليه، فهو من كان يدمع عينيك بدلاً من أن يزرع البهجة والسرور في قلبكِ.
قالت لها: لم أكن أعلم أنه بتلك الوضاعة يتخلى عن من كانت له الحياة، فآنى له بالعيش الآن؟
رفيقتها ابتسمت لها: من يخذل مرة يتقاعس عن أي أحد مئة ألف تارة يا ابنتي، لا تضعين نفسك أسيرة شخص أو تفكرين في وضع ثقتك في أحد؛ لأن السند لا يهوى بمن يتكئ عليه.
قالت لها في ألم: أنا من وثقت به ورأيت حياتي بجواره، حتى تخليت عن عائلتي لأكون معه؛ لكنه لم يستوجب ذلك، فآه على أيام مضت في حسرة وندم.
رفيقتها أحتضنت وجهها بين رحاتها قائلة: لم يفت الأوان بعد على استعادة ذاتك يا حبيبتي؛ لأن عائلتك يعلمون حكم الحب على القلب ولن يديرون ظهورهم إليكِ فقط أذهبي إليهم وأطلبي السماح منهم.
قالت والدموع تسيل من أعينها كالشلال: لقد أخطأت في حقهم ولم أستمع إليهم، فهم من دعموا أحلامي؛ حتى اصبحت حقيقة، ولكن كيف قابلت ذلك الحب؟
رفيقتها أحتضنتها وهدهدتها قائلة: لا تعبسي مجددًا يا فتاة، فقلت لكِ لم يفت الوقت لاسترجاع ما مضى من حياتك؛ لكن عليكِ التعلم من هذا الدرس جيدًا ولا تجعليه كأنه لم يكن.
الفتاة: نعم أنتِ محقة إنني لا يلتزم إعادة تلك الحماقة من جديد ولم اشرع فؤادي؛ إلا لمن يستحقه ويراعي الله فيه، فلا يبكيه أو يدميه في سبيل تحقيق مبتغاه.
رفيقتها قالت لها: إن الحب ليس ضعف وألم للفؤاد؛ إنما طمأنينة وحلم بالسعادة ترفرف فوق أسطح نبضاته، حتى يحقق الوفاء بالعهد الذي أعطاه المحب لشريكه، في كل لحظة تمضي بينهم ينمو الهوى مشيدًا الثقة التي تجعل الحياة تستمر مع التفاهم.






المزيد
فقدت روحي بقلم آلاء حجازي
ماذا لو كانت نهاية ديسمبر لقاء؟ بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
بين الأفضل والأنسب الكاتب هانى الميهى