كتبت: كارلا سليمان.
بعد نشر الدين الإسلامي في عالمنا بُنيت الكثير من المساجد في أنحاء العالم لترفع التكبيرات واسم الله في أوقات الصلوات، والأعياد، والمناسبات الإسلامية.
وهنالك دول يوجد فيها عدد مساجد أكثر من غيرها، فمثلًا تركيا تتميز بوجود أكبر عدد من الجوامع فيها بما يقارب 84 ألف جامع وخاصة في أسطنبول حيث يوجد فيها 3 آلاف و269 جامع.
ونذكر بعضًا من الجوامع والمساجد الموجودة في تركيا:
-مسجد السلطان أحمد.
-جامع الأمير جهانكير.
-مسجد الفاتح.
-جامع السليمانية.
-جامع آيا صوفيا.
“آيا صوفيا” هذا الاسم الذي يقع على أسماعنا كثيرًا وخاصةً في السنوات الأخيرة ذلك نتيجةً للردود الغاضبة على الصعيد العالمي والانتقادات الدينية والسياسية بعد صدور قرار من قبل مجلس الدولة التركي يعلن فيه “آيا صوفيا” مسجدًا بعد أن كانت متحفًا منذ عام 1934 مستندًا في هذا القرار إلى ما وصف بوثائق تاريخية تفيد بشراء السلطان “محمد الفاتح” كنيسة “آيا صوفيا” من القساوسة قبل تحويلها إلى مسجد.
من المعلومات السابقة يمكننا معرفة أن “آيا صوفيا” مرت بكثير من المراحل واشتهرت بمسميات وصفات عديدة عبر القرون الماضية بدأ من كونها كاتدرائية إلى كونها كنيسة ومن ثم مسجدًا وبعدها متحفًا لتعود أخيرًا لتكون مسجدًا.
فقد بنيت الكاتدرائية في عهد الامبراطورية الرومانية وتعرضت للتخريب والتدمير على يد الامبراطور “سيبتيموس سيفيروس” وأعيد بناءها في عهد “قسطنطين الثاني” وعندها سميت بكنيسة “آيا صوفيا” والتي تعني الحكمة المقدسة أو الإلهية.
دمرت الكنيسة أكثر من مرة نتيجة التمردات والحروب والكوارث الطبيعية وأعيد بناءها على يد 100 مهندس معماري وأكثر من 200 عامل مستخدمين الطوب بدلًا من الخشب بسبب مقاومته الظروف المناخية ووفق النمط الفارسي بنيت الأعمدة من أجود وأجمل أنواع الرخام.
وعندما دخل السلطان “محمد الفاتح” القسطنطينية بعد حصار طويل رفع رايته في “آيا صوفيا” وأدى صلاته فيها معلنًا بذلك تحويل الكنيسة إلى مسجد فأمر بتغطية الرسوم المسيحية وبناء أربع مآذن أسطوانية الشكل على الطراز العثماني وتغطية الجدران بلوحات نُقِش عليها أسماء الله الحسنى والنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بالأحرف العربية.
هذا المزيج الرائع بين حضارة الديانة المسيحية وحضارة الديانة الإسلامية جعلَ من آيا صوفيا مكانًا جذابًا وجميلًا يسرق الأنظار لذلك قُرِر تحويلها من مسجد إلى متحف يقصده ملايين السياح سنويًا من حول العالم.
مبنى “آيا صوفيا” مبني وفق عمارة رومانية قديمة عُرِف بها الإغريق في بناء الأماكن الدينية، وللمبنى 9 أبواب وتحمله أربعة أعمدة من الرخام الأخضر، كما وصل ارتفاع قبة “آيا صوفيا” إلى 55 متر وقطرها تقريبًا 31 متر.
ولأنّ آيا صوفيا تحمل رمزية دينية وتاريخية وتُعَدُّ تحفة وأثرًا فنيًا في الشق الأوروبي لمدينة “أسطنبول” أدرجت على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة “اليونسكو” في بداية ثمانينات القرن الماضي.






المزيد
زواج القاصرات ومخاطره على تربية الأبناء
أنا التي عبّرت نفسي
نظام الطيبات على الميزان