مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

آلاء فتحي: أترجم الحروف لأبني جسراً بين الثقافتين التركية والعربية

إعداد الحوار: ميار باسم

 

1. في البداية، نود أن نقترب منكِ أكثر… من هي آلاء فتحي خلف الصفحات والكلمات؟

أنا المترجمة آلاء فتحي، خريجة كلية اللغات والترجمة – قسم اللغة التركية – جامعة الأزهر 2024. التحقت بهذا القسم بدافع شغفي باللغات وفضولي الدائم تجاهها، خاصة اللغات النادرة في بلادنا كاللغة التركية. قررت التعرف على هذه اللغة الشيقة، ومنذ أول يوم في الجامعة ازداد حبي لها، وحتى الآن لا أكف عن تعلم كل جديد وزيادة حصيلتي اللغوية فيها.

 

2. متى كانت الشرارة الأولى التي جعلتكِ تمسكين القلم وتغوصين في عالم الكتابة؟ وهل ما زلتِ تتذكرين أول ما خطّته يدك؟

في آخر سنة لي بالجامعة، كان هناك بائع كتب أمام البوابة. وعند خروجي من الامتحان الأخير، لفت انتباهي كتاب Huzur (السكينة) للكاتب التركي الشهير أحمد حمدي طانبنار، والذي صادف أنه كان موضوع مشروع تخرجي في مادة الأدب التركي. اشتريته بهدف زيادة حصيلتي اللغوية، لكن القراءة كانت بمثابة الشرارة الأولى. وجدت في الرواية عمقًا وجمالًا لم أجده في غيرها، فقررت أن أكون جسرًا بين الثقافتين التركية والعربية، وأمنح القراء العرب فرصة الاستمتاع بها كما استمتعت أنا. ومن هنا جاءت فكرة ترجمتها إلى العربية، فكان أول أعمالي مع دار “نبض القمة”، وأتشرف بذلك، ولن يكون الأخير إن شاء الله.

 

3. من كان الشخص أو الحدث الذي فتح أمامكِ أبواب هذا العالم الساحر؟

أستاذتي في الجامعة، د. أماني صبحي، كانت مصدر الإلهام. هي أيضًا مترجمة روايات تركية، وعندما أخبرتها بشغفي، دعمتني بالمعلومات وشجعتني منذ اليوم الأول وحتى لحظة توقيعي عقد النشر.

 

4. لا شك أن البدايات تحمل بعض العثرات… كيف كانت رحلتكِ الأولى مع الكتابة؟ وما أصعب ما واجهته فيها؟

كانت صعبة بسبب قلة خبرتي، فاضطررت لأخذ دورات تدريبية في برامج الكتابة على الحاسوب قبل البدء. الأمر لم يكن سهلًا مع عملي لساعات طويلة، لكن والدتي كانت سندي وداعمي الأكبر. كما واجهت صعوبة في ترجمة المصطلحات التركية القديمة التي لم تعد مستخدمة، فكنت أستعين بأستاذتي أو أبحث في مكتبة الجامعة عن قواميس متخصصة.

 

5. هل ساعدتكِ دراستكِ الأكاديمية في بناء أدواتكِ الأدبية، أم أن الأمر جاء من شغف ذاتي فقط؟

بالتأكيد، فقد منحتني دراستي معرفة لغوية واسعة جعلت الأمر ممكنًا، لكن الشغف كان المحرك الأساسي.

 

6. بين كل ما كتبته يداك، أي عمل يحتل مكانة خاصة في قلبكِ؟ ولماذا؟

هذا العمل بالذات هو الأول، ولهذا يحتل مكانة خاصة، خاصة وأنني من عشاق المؤلف أحمد حمدي طانبنار.

 

7. أحدث أعمالكِ، كم من الوقت رافقكِ قبل أن يرى النور؟

حوالي شهر من المراجعة والتدقيق بعد الانتهاء من كتابته، قبل أن أرسله للدار.

 

8. ما الفكرة أو الرسالة التي تحرصين دائمًا على أن تتخلل كتاباتكِ؟

أركز دائمًا على التمسك بالحلم، وحب الذات، والابتعاد عن جلدها باستمرار. نحن بشر نخطئ، لكن المهم أن ندرك الخطأ ونسعى لإصلاحه.

 

9. هل هناك شخصية بين صفحاتكِ تعكس شيئًا من شخصيتكِ أو حياتكِ الخاصة؟

شخصية “إحسان” تشبهني كثيرًا؛ فهو مثقف، هادئ، صبور، ويتأمل الحياة رغم الصعاب، وهذا قريب من شخصيتي.

 

10. العناوين هي وجه العمل الأدبي… كيف تجدين عنوانًا يلائم روح النص؟

أحدد أولًا الرسالة التي أريد إيصالها، ثم أختار عنوانًا يعكسها بوضوح.

 

11. هل لديكِ طقس أو روتين خاص لا تبدأ الكتابة بدونه؟

أقرأ الجزء الذي سأترجمه وأتخيل المشهد أمامي كأنني أشاهده، وهذا يساعدني في اختيار التعبيرات الأنسب.

 

12. القلم والورق أم لوحة المفاتيح؟ أيهما أصدق في التعبير بالنسبة لكِ؟

القلم والورق أصدق في التعبير بالنسبة لي، لكن لوحة المفاتيح كانت ضرورية وفعالة في كتابة هذا العمل.

 

13. حين يتوقف الإلهام… كيف تستعيدين شغفكِ؟

أتذكر هدفي الأساسي وأتخيل لحظة النجاح، وهذا كفيل بإعادة حماسي.

 

14. من هم الكُتّاب الذين تركوا بصمتهم في أسلوبكِ؟

أحمد حمدي طانبنار هو الأكثر تأثيرًا في ميولي الأدبية.

 

15. أي الأشكال الأدبية تفضلين أكثر: الرواية، القصة القصيرة، الخواطر… ولماذا؟

أفضل الرواية لأنها تمنحني فرصة العيش مع الشخصيات والسفر إلى عالمهم، بخلاف القصة القصيرة التي لا تسمح بهذا التعمق.

 

16. برأيكِ، كيف يمكن للأدب أن يساهم في صناعة التغيير في المجتمع؟

الأدب قوة هائلة، فالكلمة سلاح ذو حدين، بها تنهض الأمم أو تسقط.

 

17. ما الكلمة التي تودين توجيهها للكتّاب الشباب وهم في بداية رحلتهم؟

تمسكوا بأحلامكم، لا تتأثروا بالمحبطين، فالكلمات تؤثر في العقول والقلوب، وهذه أمانة ومسؤولية.

 

18. كان لكِ حضور في حفل ساقية الصاوي… كيف كانت تلك التجربة؟

تجربة فريدة؛ شعرت بالفخر وأنا على المسرح وسط نظرات أهلي المليئة بالاعتزاز، كما كانت فرصة رائعة لتسويق كتابي والتواصل مع القراء.

 

19. وأخيرًا… كيف ترين تجربة مجلة “إيفرست” ومكانتها على الساحة الثقافية؟

مجلة “إيفرست” من أرقى وأهم المجلات الثقافية في الساحة، ولها مكانة كبيرة في دعم الأدب والمبدعين.