دعوا الراحلين يمضون كما يشاؤون،
فلم نعد نُجيد فنّ الإمساك بمن لا يريد البقاء.
تعلمنا — بعد طول خيبة —
أن لا نركض خلف من أدار ظهره،
وأن الدموع لا تعيد الذين ساروا بخفّة فوق مشاعرنا.
كل ما حولنا تغيّر…
الطريق الذي كان يأخذنا إليهم،
أصبح أطول، أبكم، أكثر برودًا.
الليل بات أقسى،
وصوت القلب يخفت يومًا بعد يوم،
كأن الصمت أصبح لغة جديدة نحاول أن نفهمها.
نحن الذين فقدنا أنفسنا على أرصفة الإنتظار،
كأننا تركنا قطعة من أرواحنا
في كل وداع لم يُكتمل،
وفي كل رسالة لم تُرسَل،
وفي كل كلمة حب خنقناها خوفًا من الرفض.
تعبنا من حمل الذكريات الثقيلة،
من فتح الرسائل القديمة،
من إعادة مشاهد الوجع ألف مرة دون نهاية مختلفة.
تعبنا من الأمل الذي لا يأتي،
ومن الصبر الذي لم يكافئنا بشيء.
دعوا الرياح تعصف كما تشاء،
فما عادت بيوتنا مأهولة بالدفء،
وما عادت قلوبنا تنبض بلهفة اللقاء.
صرنا نكتم الألم بأناقة،
نضحك كي لا يُقال إننا انكسرنا،
ونكتب… كي لا نموت بصمت.
—






المزيد
17/7/2020 17/7/2026 بقلم بلال حسان الحمداني
عِش لنفسِك بقلم مروة الصاوي علي عبدالله`
حاولت أن آخذ بيدهم جميعًا بقلم الكاتب هانى الميهى