كتبت: ندا محمود أبو المجد
من قال أن كل الطرق تؤدي إلي روما؟ من أدعى أن الأنثى تجتاز مراحل عمرها خطوة.. خطوة، من الذي زعم كل تلك الخرافات؟ و إن لم تكن خرافات فلما تنتهي كل الطرق بك و كيف توقف الزمن فجأة لأجدني طفلة فأنثي فأمرأة عاشقة للبحر غرقت بأنسِ؟!
على جسر من سحاب بين بؤرتين من نور كسراب على حافتي الجسر، هكذا وجدتني و أنا ممسكة بذراعيك و قلبي منخرط بين ضلوعك ليصبح إنتشالي عنك يعني موتي، اتطلع لنهاية الجسر لأري طفولتي و صباي سراب و أنت فقط الحقيقة بكل ما حولي؛ فأدس رأسي بين عضيك ليتضح صوت نبضينا معًا ليأكد لي أن ما أمر به ليست رؤية بل أنها حياتي معك، تحتضنني و كأنما إنفلتت كل الحبال الممسكة بروحي و أنت تتشبث بأخرها لكي لا تفقدني للأبد.
قل لي كيف أخبرك بأني لازلت الطفلة التي أحبتك و أنا لم أعد كذلك؟ كيف أمحي خجلي و حمرة خدي عن وجهي و أنظر إلي عيونك بجرأة أنثي عاشقة و أنا كنت بالأمس تلك الطفلة التي بدأت الحبو لتوها؟
كيف لك أن تسحبني نحوك كمن أثرته النداهة؟ و كيف لي أن أخضع و أنا من عُرفت بالعصيان؟
كيف لي أن أبرر أم كيف لي أن أعبر.. أن حبي للآن لازال محتفظًا ببراءته الأولي على الرغم من إدماني لدخان سجائرك الذي أمتزج بعطرك فقد ليثيرني و يشعل نيران الغيرة لدي فقط لأنه لامس شفتيك، يخرج عنها متراقصًا أمام عيني و أنا أقسم بأني من أحترق لأتذكر بأن داخلي لازالت تقبع تلك الفتاة التي تمقت رائحة التبغ!
أني أعشق أخبارك بأقوى كلمات الغزل و أشدها وقعًا دون أن أخجل و أتلعثم عندما تخبرني فقط.. أحبك!
كيف انخرطت تلك التناقضات داخلي كلها و كيف أن كلها تصب لصفك فداخلى حرب و أنت على كلا الجبهتين المنتصر رغم كونك الغازي!
دعني أخبرك بأن الوقوع فى حبك و لو كان خطأ سيظل أجمل خطأ فى حياتي و أني سأظل أقع به كل مرة أشد من التي سبقتها، بأني من كنت أحاول إقناعك بالعدول عن إدمانك و لم ألحظ أني انخرط بأعتى أنواع الإدمان.. بأن إدماني لك لا توجد له حيلة سوي الوقوع بك أكثر، بأني و مهما ازددت منك تقربًا لا أبرأ.
و الأهم من ذلك كله كيف لي أن أخبرك دون أن أترك كتفيك ألا تفلتني عن ضلوعك أبدًا؟ و أن النظرة التي جمعتني بك هي ذاتها الرصاصة التي أحيتني؟ وأنك فارس أشتهر بالنبل أتخذ لقبه من فؤادي؟!






المزيد
الثقافة بين الفكر الحر وصراع المناصب
صلة بالقرآن يومية
أمل لا ينتهي