كتبت: نوال النجار
في المشهد الأدبي والفكري المصري، يبرز اسم كيرلس ثروت كصوت مختلف. ليس لأنه يرفع صوته، بل لأنه يهمس بالحقيقة في عالم اعتاد الضجيج.
هو كاتب وفيلسوف شاب من صعيد مصر، اختار أن تكون رحلته في الكتابة والفكر صادقة. رحلة تبدأ من الذات، وتعبر إلى الآخرين، بلا أقنعة ولا مجاملات.
كيرلس لا ينتمي إلى مدرسة أدبية تقليدية، ولا يتبنى فكرًا جاهزًا. بل يُعبّر عن حالة فكرية تتشكل في لحظة تساؤل وقلق.
بدأ من النصوص القصصية التي تلامس النفس البشرية، لكنه لم يتوقف عند الورق.
انتقل إلى الصوت، إلى الكاميرا، وفتح حوارًا حيًّا مع الجمهور من خلال مشروعه الجديد: “رؤيا”.
“رؤيا” هو بودكاست فلسفي وإنساني. لا يقدّم أجوبة جاهزة، بل يطرح أسئلة تزعج لأنها توقظ. يناقش مفاهيم مثل:
– لماذا نتبنى آراء الآخرين دون وعي؟
– هل الحرب قدر أم قرار؟
– من هو العدو؟
– ولماذا نعتقد أننا أحرار بينما نعيش في سجون فكرية ناعمة؟
الحلقات لا تكتفي بالطرح النظري، بل تستضيف مفكرين ومبدعين مثل الكاتبة فاطمة ناعوت والدكتور وسيم السيسي، في حوارات متحررة من القوالب.
كيرلس لا يقدّم نفسه كإعلامي، بل كمفكر يُجري حوارًا أمام الكاميرا.
صوته هادئ، لكن أفكاره قوية.
لغته بسيطة لكنها عميقة.
وهو حاليًا يُحضّر لموسم جديد من حلقات “رؤيا”، بعد النجاح اللافت للحلقات الأولى.
في إحدى افتتاحياته، قال:
“مش بنسأل علشان نجاوب… بنسأل علشان نبدأ نفكر.”
جملة تختصر مشروعه كله. فسواء كتب قصة، أو أدار حوارًا، أو تأمل في ظاهرة، فهو لا يمنح معلومة فقط، بل يُوقظ فيك إنسانك الغائب.
كيرلس ثروت ليس مجرد كاتب. إنه حالة من الفكر المعاصر، يمسك القلم والميكروفون معًا ليطرح رؤيته في زمن تتشابه فيه الأصوات.
أما “رؤيا”، فهي ليست مجرد بودكاست. إنها دعوة لإعادة التفكير في كل ما نظنه بديهيًا.
كيرلس ثروت، كاتب وفيلسوف وصيدلي من صعيد مصر ومؤسس بودكاست “رؤيا”.






حقيقي انا واحد من متابعينه اللي بستمتع ب ارائه ووجهة نظره في عدة مواضيع عقلية فعلاً مختلفة صدقت في التعبير ( صوت هادئ في عالم ملئ بالضجيج