أتذكر دومًا تلك الأيام التي كنت فيها على ما يرام، لا أشكي حزنًا، لا أشكي همًا، لا يصيبني شيئًا من الأرق، كنت بالفعل فتاة طبيعية مثل الأخريات، تعيش حياتها ببساطة وبراءة، لا تحمل همًا للمستقبل، لا تشغل بالها بشيءٍ، بال مشتت، خوف متكرر، دوامة من الألغاز، حياة مرهقة، لا أدري ما بي! ولا أستطيع الوصول إلى حلٍ!
مرت أعوام وأنا على هذا الحال؛ متشائمة، مترددة، لا أستطيع إدراك ما أنا بداخله، فأنا بالفعل بداخل فيلمٍ تراجيديٍ، دراميٍ، بل رعب، يا ألله ما هذه المأساة، أرى أنني لم آخذ نصيبي من السعادة، الفرحة والنجاح، على الرغم من كوني أحاول، ولكنني أقسم بأنني لم يكن في مقدرتي فعل شيء، أشعر وكأنني مستسلمة لكل ما يحدث حولي، لا يوجد ردة فعل.
كنت أحارب دومًا في تلك المعركة، ولكن الحرب أصبحت غير عادلة، فكل ما يعبر عني الآن هو الصمت، الصمت الذي يحرق وجداني، ويكسر قلبي، اعني يا ألله على تلك الحروب التي لا نهاية لها، وارشدني للصواب، واجبرني على كل ما مررت به، فأنا بالفعل أحب البساطة والهدوء، بريئة لأقصى أحد، وأستحق كل جميل، فاللهم الثبات والصبر.






المزيد
من وجع التجربة إلى نضج الفهم بقلم ابن الصعيد الهواري من وجع التجربة إلى نضج الفهم
كلام القهاوي لا يغيّر قلوب النبلاءبقلم ابن الصعيد الهواري
ليتني أستطيع بقلم سها مراد