ساســكو بقلم نجم الدين معتصم (حضرة البنفسج)
َأَتذكـرُ يا صهيبُ قُداةَ جينا
إلى البحرِ يومَ سلّمنا التّلاقي
وسالمنـا الهَجـِيرَ بكـلِّ حـبٍّ
وأصبحـنا نلاقي ونلاقـــي
وأصبحنا نجالس الشِّعر سردً
نَرْوي به ما في النّفس باقــــي
فالتَقَيْنَا البعد في طرقاتِ سيرٍ
وعانقْنا اللّيالي كما العناقـــــي
أَيَا صهيبُ أَلَمْ يُراوِدكَ البحرُ يومًا
وسمفونيات الموسيقار مع المذاقي
أَمْ يغشاكَ في جلساتِ النّفسِ نــصًّ
تمضي إليه روحك بجســــدٍ معـاقِ!
فأَصُبُّ لك من عمــقِ ذاتـي كنـادلٍ
كوبًا وجدانيًّا بحبرٍ بارٍّ غيرَ عاقـي
فَتُطَأْطِأُ رأسك مداعبً حبّاتِ رملٍ
ثمَّ تقـــول ضاحــكً… يال النِّفـاقِ
صهيـب أو كما يدعونك بساسكو،
أريد أن أخبرك بما حدث وأنت خارج العالمِ الإلكترونيِّ، اِسمح لي بأن أقول لك: “العالم الأعظم لأصحاب النُّفوسِ الدَّنِيئَةِ،الذين يقدّسون نقراتِ تفاعلٍ وأعدادِ الكُمُونتَاتِ؛ على أُناسٍ ربّما يكونون أُسراء الـ Block أو قد تقرت أذانهم عنهم .
هذا العالم يا صديقي؛
أنجب لنـا في الآونةِ الأخيرةِ
ما سرى تَنَدُّمَنَـا،
فما زالو يُثبِتون لنا
بأنَّهم حبيسِي التَّخلّفِ.
وما زال الشّباب يثبت لنا
بأنَّ حياته فتاةٌ تتمتّع بقوامٍ فرنسيٍّ،
والفتاة تعرض لنا أغلى ما عندها
مقابل أسهل ما عندنا- نقرةُ تفاعلٍ فقط-
في هذا العالم
تجدُ مراهقًا يُناهز الخمسين،
ومسنًّا يعانقُ العشرين،
تجد أستاذًا بكاريزما طالبٍ،
وطالبًا بكاريزما شكيرا.
أنَجبَ لنا فتىً
لم تكن أحلامه
ميسّرة- كأسمه-.
أنجب لنا ربَّ منزلٍ كريمٍ جدًّا،
يسقينا نظرةً من سدي زوجته.
وأنجب لنا…
عذرًا صديقي؛ فأنا لا أريد أن أشَوِّه لك
تلك الملامح التي تركتها فتأبى العودة.
ولكن اِعلم يا صديقي…
بأنَّ على أغصانِ شجرِ السِّدِر؛
تُزاحمُ الحجارُ أعشاشَ الطُّيورِ.






المزيد
اصمد يا قلبي فهذا ليس مكانك بقلم سها مراد
كُـن أنـت بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
للظـلام عـيون فاطمة فتح الرحمن أحمد