لي صديقة ليست كغيرها من البشر،
كأنها نُسجت من الطمأنينة، وخُلِقت لتكون وطنًا.
حين تشتدّ الأيام، وتضيقُ الدنيا بما رحُبت،
أجدها هناك… لا تسألني، لا تُعاتبني،
بل تمسك بيدي وتقول: “أنا معكِ، لا تقلقي.”
هي الحاضرة في صمتي،
والمنصتة حين يخذلني الكلام.
تقرأ في وجهي ما أخفي،
وتفسّر دموعي قبل أن تسقط.
لم أكن يومًا بحاجةٍ لأن أشرح لها،
فهي تفهمني كما تفهم الأمُّ نَفَس طفلها.
في حضورها، تضحك روحي،
وفي غيابها، أفتقد شيئًا لا يُعوَّض.
نضحك معًا حتى تدمع أعيننا،
ونحزن معًا كأنّ قلوبنا واحدة.
هي ليست صديقتي فقط،
بل أختي التي لم تلدها أمي،
وسندي حين تميل الحياة،
وذكراها دعاء دائم في سجودي.
كيف لا أحبّ من كانت لي حياةً حين تعبت من الحياة؟
وكيف لا أدعو الله أن يُبقيها لي عمرًا آخر فوق العمر؟
—






المزيد
حين يصبح الصبر هروبًا بقلم الكاتب هانى الميهى
طمأنينة الحضور بقلم عمرو سمير شعيب
التجربة بقلم عبدالرحمن غريب