وجوهُنا… لا تُشبهنا.
تلك الوجوه التي اعتدنا رؤيتَها تبتسم أمامنا، وتتحرك من حولنا،
كم خُدعنا بمظهرها الخارجي،
وكم أخفت خلف ابتسامتها حقيقةً باهتة… لا تُرى.
ليتنا نستطيع أن نرى حقيقةَ القلوب،
أن نُبصر النوايا المدفونة في الأعماق.
لقد اعتدنا الغُربة حتى صارت تألفنا…
فنحن نرتدي ثوبَ النقاء،
تغمرنا السكينة،
قلوبُنا صادقة، وأنفسُنا نقيّة…
لكننا لا نرى سوى جليدٍ في قلوبهم،
وتحجُّرٍ في مشاعرهم،
حتى باتت أرواحُنا تميل إلى الصمت،
وسط زحام الحديث، حتى ألفناه، وصار جزءًا منّا.
لا تُخدعنا زخرفةُ مشاعرهم،
ولا تلوُّنُ أحاديثهم.
فقد بتنا في زمنٍ تُقاس فيه المشاعرُ بالحساب،
وتُوزن فيه الكلماتُ بالميزان.
إمّا أن تختفي وراء قناع،
وإمّا أن تتلوّن مثلهم…
لكن، كلَّ شيءٍ يعود إلى أصلِه.
فالأصالة أصبحت عملةً نادرة،
في زمنٍ تلوّث فيه كلُّ شيء، حتى الأخلاق.
ورغم كلّ ذلك…
نظلُّ كما نحن،
بقلوبٍ لا تُشبههم،
ووجوهٌ تُشبهنا.






المزيد
كبرت بسرعة بقلم سها مراد
ركن على الحافه بقلم الكاتبه فاطمة هلال
حين تدار الأرواح بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر