بقلم/ أماني أبوهيسة
من قلب محافظة الغربية، حيث تتفتح الأحلام كزهور الندى، بزغ نجم شاب طموح ليُضيء سماء الإنجازات. إنه حازم الغنيمي، الشاب الذي لم يكتفِ بلمعان السنوات، بل صاغ منها قصة نجاح ملهمة، بدأت فصولها في سنٍ مبكرة، عندما كان يبلغ من العمر ثمانية عشر ربيعًا.
لم يتردد حازم في خوض غمار الحياة، مستكشفًا شغفه، متعلمًا من كل تجربة، ودارسًا في مجالات متنوعة، كأنه أراد أن يمتلك من كل علم طرفًا. لم يكتفِ بالتعلّم، بل سعى نحو التميّز، فحصد التكريمات في المحافل الكبرى، ونال أوسكارًا وميدالية في الإسكندرية، ضمن تكريم 100 شخصية مميزة لعام 2022، تقديرًا لجهوده وعطائه.
لم يقتصر حضوره على النجاحات فحسب، بل ظهر على شاشات التلفزيون، يروي قصته الملهمة، ويحفّز الآخرين على تحقيق أحلامهم. وبعد هذه اللحظة الفارقة، قرر أن يسير نحو حلم الطفولة، فصار مستشار تحكيم دولي، وخبيرًا في القضاء العُرفي وفض المنازعات.
ولم يقف طموحه عند هذا الحد، بل واصل مسيرته العلمية، ليحصل على درجة الدكتوراه المهنية في الصحة النفسية والإرشاد الأسري من جامعة موسكو البريطانية، ويعمل كأخصائي ومعالج نفسي معتمد، بالتعاون مع مراكز مرموقة، ليقدّم الدعم النفسي والعون للمحتاجين.
إلى جانب ذلك، برز اسم حازم في عالم الإعلام، فعمل إعلاميًا ومنتجًا لبرامج تلفزيونية على القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي، ليشارك معرفته وخبراته مع الجمهور. كما عمل كـ”لايف كوتش” متخصص في العلاقات، ومدربًا دوليًا معتمدًا في مجالات إعداد القادة، والتدريب على التدريب (TOT)، وتنمية المهارات الحياتية والتنمية البشرية.
لم يكتفِ حازم بالعمل في تلك المجالات، بل أسّس شركتين ناجحتين: شركة “نور المستقبل” للدعاية والإعلان، وشركة “سكيل باث” للتدريب والتأهيل، ليساهم في تطوير المجتمع وتنمية قدرات الأفراد.
وبالإضافة إلى ذلك، يترأس حازم مجلس إدارة برنامجي “نور المستقبل”، و”بطل الحكاية”، اللذين يهدفان إلى تسليط الضوء على قصص النجاح والإلهام. كما يشغل منصب رئيس الوحدة الإعلامية لكيان اتحاد شباب الغربية، ورئيس مؤتمر “بداية حلم”، الذي حقق نجاحًا باهرًا، وشهد تنفيذ موسميه الأول والثاني.
ولم ينسَ حازم المسؤولية المجتمعية، فأسس مبادرة “مسار التميّز” الموثقة، والتي تعمل تحت مظلة قانونية، لتقديم الدعم والرعاية للمجتمع.
إن قصة حازم الغنيمي هي قصة إصرار وعزيمة، قصة شابٍ آمن بأحلامه، وسعى لتحقيقها بكل ما أوتي من قوة. إنه نموذج يُحتذى به للشباب الطموح، الذي يُثبت أن الإرادة القوية هي مفتاح النجاح، وأن المستحيل لا مكان له في قاموس العظماء.






المزيد
الزواج المبكر: حين يدفع الأبناء ثمن طفولة لم تكتمل
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق