بقلم: حياه احمد
لم تكن “ليلى” تخشى التقدّم في العمر، بل كانت تخشى أن ينتهي بها الحال مجرد ظل… ظل امرأة لم تعش لنفسها يومًا.
في الأربعين من عمرها، وبينما كانت الحياة تستنزفها في أدوار الأمومة والزواج والمسؤوليات، بدأت تشعر بشيء يتآكل داخلها، شيء يشبه “النفس”… لكنه يذبل.
من حولها قالوا:
– لقد فات الأوان، الأحلام للصغار.
لكن ليلى كانت مختلفة، لم تكن مثل بنات جيلها، ولا مثل من في عمرها. كانت تفكر أبعد، وتفهم الحياة بعيون أكثر اتزانًا. كانت تعرف أن الزمن لا يعاقب أحدًا، بل نحن من نحبسه في عقولنا.
وفي صباح هادئ، كتبت أول جملة في دفتر قديم:
“لن أموت قبل أن أعيش.”
بدأت تكتب، تنشر، وتتكلم. صارت قصصها حديث من لم يجرؤوا على الحلم، وكتاباتها نبض من ظن أن قطار الحياة فاته.
بعد عام، وقفت على منصة تكريم كأفضل كاتبة ملهمة… بوجهها الصادق، وشيبها الأنيق، وخطواتها الثابتة.
نظرت إلى الجمهور وقالت:
– “أخطأ من ظن أن الوقت عدوّ. العدو الحقيقي هو الانتظار.”
العبرة:
ليست البداية مرتبطة بالعمر، بل بالشجاعة. لا تنتظري أن يسمح لك الزمن، اسمحي لنفسك أن تُولد من جديد.






المزيد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني
هل كلما تطورت التكنلوجيا يفقد الإنسان المروءة؟ بقلم وليد صديق