كتب:محمد صالح
المحبة الصادقة لا تنبع إلا من مخلص فى طبعه، وشخص ودود يمتلك ومهيأ للإحساس بالحب، مشاعره ووجدانه يعمل بطريقة تستوعب ولها قرون إستشعار تستطيع إستبشار والشعور بالمحبة من بعيد.
المحبة الصادقة تنبع من النبلاء والأشخاص المنصفين الذين يقفون فى الحياة إستعدادًا لتقديم وجه أرحب للإنسانية، وهى إستعداد فطرى تلعب الظروف فى تغذيته، ويتصف به ذوى المقدرة الكلية للحب.
المحبة الصادقة تعطى الحياة طعم وحلاوة، فهى مظهرها يحير، إذ أحيانًا بعض الحالات يمكن أن تخلق معك نزاعًا بسبب شعورهم بهذه المحبة الصادقة، وقد يقاطعونك وتستغرب جدًا لهذا، فأحيانًا تتساءل ما شأن هؤلاء؟ وأقول: هم ذوى قدرات خاصة وهبها لهم الله عز وجل، هم الذين ينشرون فى الحياة العبير غير المختلق، وغير المتكلف، وهم بشرًا ممن خلق، ولكنهم أناس يتطهرون.
المحبة الصادقة هى إحساس طبيعى يمتلكه مما سبق ذكرهم، وهى غير محصورة فى العلاقات فقط، وهذا أجمل شيء فيها، والشخص والذى يمتلكها يعبر بصورة فيها شيء من الأمانة والوفاء والثقة والتفاعل الحيوى واليقظة، ويمتاز صاحبها بالفعالية والتأثير وهى تشكل إمتداد لمواعين فطرية قيمة تتغذى على المدخلات القيمية والمبادئية والثقافية، وتعجن بالضمير المكون من وسط وجدانى معزز بالإيمان، والمخرجات منها تتلخص فى الإخلاص، التفانى، العطاء الحق، إضفاء عقلية الوفرة، الإحساس بالآخر ومحاولة تقديم التنازلات وتقديره، والأمل والإشراق والطموح.
الشخصية الموسومة بالمحبة الصادقة ذات سعة ومجال وافر من الإحترام والتوقير والتهذيب، ويعب عليها أحيانًا إتقان التفكير والتلقائية، وهى شخصية مرحة ووجدانية تسيطر عليها نزعة الحب، أجمل ما التفاؤل والصبر وقوة التحمل والعزيمة والإصرار على المشاركة والتعاون، وهى شخصية غير إنفعالية وإنما تفاعلية.
هل أنت من الشخصيات التى تتمتع بالمحبة الصادقة؟






المزيد
الزواج المبكر: حين يدفع الأبناء ثمن طفولة لم تكتمل
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق