مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

أهمية الدعم النفسي للأطفال في ظل الظروف القاسية الحروب والكوارث

بقلم: د. عبير عبد المجيد الخبيري

تبرز الحاجة إلى الدعم النفسيّ في حالات الكوارث والظروف القاسية، وخصوصًا لدى الأطفال نتيجة اختلاف طريقة تعبيرهم مقارنةً بالكبار، وتأثرهم الشديد من الأحداث الحرجة التي يتعرّضون لها والأحوال التي يشاهدونها في المستويات المختلفة: الاجتماعية، الاقتصادية، الثقافية، والنفسية.
يمكننا اختصار الدعم النفسي للأطفال بكلمة واحدة وهي “التواصل”، فهنالك أهمية بالغة للتواصل مع الأطفال في الظروف القاسية، عبر تلبية الاحتياجات/الآليّات التواصليّة
أولاً من المجتمع

1. الدعم المعنوي
يؤثر التواصل تأثيرًا كبيرًا في تقديم الدعم المعنوي والمساعدة العملية للأطفال خاصة الذين يفقدون ذويهم خلال الكوارث والظروف القاسية، كما يفتح مساحة كبيرة لهم للتعبير عن مشاعرهم ومخاوفهم وأمانيهم، وهو ما ينعكس إيجابًا على سلامتهم النفسية.

 

2. الإحساس بالأمان
يؤدي التواصل إلى شعور حقيقي بالأمان، إذ يبقيهم في مساحة طمأنينة ويقلل من الصعاب التي يشعرون بها، وذلك عبر التواصل اللفظي أو الجسدي بالعناق والقرب، كما يعني هذا التواصل للأطفال بأنه ليس وحيدًا وأن هنالك من يستمع إليه ويعطيه اهتمامًا كبيرًا.

 

3. تكوين شعور الراحة
ينعكس التواصل على الأطفال بتكوين شعور الراحة، والتقليل من مشاعر الخوف والضيق التي يشعرون بها في مثل الظروف القاسية والكوارث، كما يساهم في التعبير عن مشاعرهم عبر الرسم أو اللعب، وهو ما يؤثر على قدرة الطفل على التحمل ومواجهة الظروف القاسية التي يعيشها.

 

4. المساعدة في التعامل مع التجارب القاسية
يساعد التواصل الطفل على التعامل مع الظروف الصعبة عبر:

 

إبعاد التجارب الصعبة أو فصلها كليا عن المشاعر المؤلمة، ما يعني أن نظرته تصبح أكثر واقعيّة عبر تفريغ الشحنات الانفعالية.
النظر بمنظور مختلف، كأن يرى أنه ليس وحده من يعاني من هذه الظروف، وهذا سيجعله يستشعر معنى المشاركة الوجدانية والتواصليّة.
محاولة حل مشاكله بهدوء، وفهم مشاعره بخصوصها، فيبصر طرقًا مناسبة للتعامل معها وتهدئتها.
التطلع التدريجي نحو المستقبل، فالتواصل يجعله أكثر قدرة على التعامل مع الصعوبات ويكسبه وسائل للتكيف والمعالجة.
ثانياً من الأهل
الدور الأساسي للأهل في دعم الأطفال نفسيًّا
تقبل الطفل كما هو، واحترامه.
الإصغاء الكامل واحترام مشاعره وتقبّلها.
تشجيعه على التعبير.
التفهم والتعاطف معه ومع مشاعره وردود أفعاله.
تجنب إصدار الأحكام عليه أو نقده أو لومه.
عدم جداله أو نقاشه في مشاعره وعدم إظهار أي شيء يعكس ذلك.
إعطاء أهمية خاصة للغة كلامك معه واختيار المفردات اللبقة والسيطرة على تعابير الوجه.