حين تُسجَن الأرواح بين لحظتين… وتصبح النجاة مجرد وهمٍ يلمع في زجاج الزمن
بقلم/هاجر أحمد عبد المقتدر
في قلب هذه الساعة الرملية، لا يسقط الرمل وحده… بل تسقط الحكايات، وتتكسّر الأحلام على حواف الزمن البارد. هناك روحٌ عالقة في الأعلى، تمدّ يدها نحو ضوءٍ يبدو قريبًا، لكنه أبعد من أي وصول. تحاول أن تنجو، أن تلمس ذلك الخيط اللامع الذي يشبه الأمل، لكن الزمن لا يرحم من يتأخر، ولا ينتظر من يتردد.
وفي الأسفل، روحٌ أخرى، ربما كانت يومًا في الأعلى، تصرخ بصمت، تضرب جدران الزجاج الشفافة، كأنها تحاول أن تعود، أو تحذر، أو حتى تفهم كيف انتهى بها المطاف هنا… حيث لا صوت يُسمع، ولا يد تُمسك، ولا فرصة تُعاد.
الزجاج شفاف، لكن القيد فيه أقسى من الحديد. ترى كل شيء بوضوح… النجاة، الحرية، الضوء… لكنك لا تملك سوى أن تنظر. وكأن أقسى أنواع السجن هو ذاك الذي يجعلك ترى الحياة تمضي أمامك دون أن تكون جزءًا منها.
الزمن لا يقتلنا دفعةً واحدة… بل يُسقطنا ببطء، حبةً حبة، حتى نجد أنفسنا في القاع، نحمل بقايا محاولاتنا، ونحدّق في الأعلى، حيث كنا يومًا، وحيث لن نعود.
وربما…
أصعب ما في الأمر،
أننا لا نعرف متى بدأ السقوط،
ولا متى انتهت الفرصة.






المزيد
ما يشبهك في قلبي بقلم الكاتب هانى الميهى
الجميعُ ثائر بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
أرض الفيروز بقلم عبير عبد المجيد الخبيري