Sally Rooney
سيّدة مالك
.
.
I love Sally Rooney
ببساطة لأنها تتحدّث عن الإنسان ، وعدميتهِ ولا تجعل من بطل حكايتها شخصًا لهُ درع أو يأتي على حصانٍ أبيض ، بل إنسانًا عاديًا ذو درجةٍ من الجنون يشبهُ الأيل ، خجولًا ولا يحمل وردًا إلى البيت .
تكتب عن الحب بطريقة ماركيز ، وليست لغة سالي هي لغة ماركيز ، ما بينهما أكبرُ من ذلك ، إنهما يُجرّدانِ النهايات من بؤسها وتبدو أخيرًا أنها ليست زرقاء أو حمراء إنما قرمزية
تتكسّر المشاعر عند شخوصها تبدو غير مرئية أو بعيدة مثل هلال شقّ السماء ، لكنها تفضحهم في الأحاديث الطويلة ، تفضح خُبثهم وبراءتهم ، سالي تُظهِر جوانب قاسية عن الإنسان ، لذلك هي مُختلفة .
من السذاجة أن نُصدّق أن البشر هم شرٌ وخير ، هناك أكثر من ذلك ، من يبدو رحيمًا عندما تشرق الشمس وقاسيًا عن الغروب ، وهؤلاء هم أبطال سالي الذين تُسميهم عاديين ، لأنّ العاديّة حتميّة ووديعة وأقل انبهارًا .
و في الحقيقة تَسرَّعت روني في تبسيط العادية فأبطال كتابها ليسوا عاديين أبدًا ، ولديهم لطخة متوسطة من النقاء .
يومًا ، سيأتي الصباح في موعده الذي أعتادت عليه الفراشات سيكون جرار الفلّاح يسبق ظِلّه ، لن تميل في ذلك اليوم كل الميل نباتاتُ المدينة نحو شمسها المُرهَقَة ، و في الليل نجمٌ وحيد في سماءٍ كبيرة ، أظنُّ حينها يمكن لماريان أن تمشي حافية القدمين وسط الأسفلت والظلام يَلُفُّ ملامحها ، وأن ترتدي فستانًا أحمر وقد جعّدت شعرها ولا تتذكر أبدًا من هو كونيل .
فلا سبيل للنور إلا مِن هُنا .






المزيد
بين الكتمان والطمأنينة بقلم ابن الصعيد الهواري
بين الخوف والتعوّد… يولد الاتزان بقلم ابن الصعيد الهواري
حين تتكئ النفس على نفسها… وتكتشف وجوه الطريق بقلم ابن الصعيد الهواري