رحمة الله وسفينة المساكين

Img 20240705 Wa0227

كتبت: هاجر حسن 

 

(أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا)

 

في وسط أمواج بحرٍ أزرق مُضطربٍ، لا ترى العين بدايته أو نهايته، السماء صافيةً، والرياح بلُطف تحرك السفن. مساكين يبحرون بسفينةٍ بسيطةٍ تحمل أحلامهم وآمالهم للحصول على رزق. 

 

مساكين ليس لهم حول ولا قوةً، لا يكفيهم قوت يومهم، مطمئنين لأمواج البحر الهادئة، ولم يُحيطوا علمًا بأن ملكًا ظالمًا ينتظرهم، مُتربصًا ليأخذ سفينتهم عنوة منهم، كالقرصان الذي لا يملك في قلبه أي رحمةٍ. 

 

لكن الله لا يخفى عليه شيءٌ في الأرض ولا في السماء، أرسل لهم نور رحمته في هيئة رجل صالحٍ يدعى الخضر، أعطاه بعضًا من علمه. خرق الخضر السفينة، صنع بها عيب بسيط، لكنه كان سبب قوي لإنقاذ سفينة المساكين من طغيان الملك الظالم. 

 

هكذا هي رحمة الله، يُغيثك حين يشاء بطرق لن تستوعبها أو يستطيع عقلك تخمينها.

 

 

فالظلم واقعٌ منذ قديم الأزل، لكن الله يغيث عباده من بطش الظالم بطرقٍ لن يستطيعوا توقعها أو استيعابها. فلا تخف من قوة الظالم، فمهما بغى وفسد في الأرض، فإن الله قادرٌ على إغاثتك وحمايتك. 

 

فاسعَ في دروب الحياة ولا تخف من طغيان الظالمين، فاللهُ معك، يحميك، ينصرك، ويحفظك…..

عن المؤلف