سلسلة أخطاء

Img 20240202 Wa0132

 

كتب: محمد يسري

معكم عباس متولي، مدرس لغة تركية، بدأت التدريس منذ أكثر من عام.

أتذكر أنَّ أول مرة أقبلت فيها على التدريس، هممت بالتجهيز لما سأشرحه لطلابي الذين لا يتفاوتون الأربعة، رحل منهم من رحل بعد المحاضرة الأولى؛ لربما كان العيب منهم أو مني، لا أعلم، لكن ما أعرفه هو أن الليلة السابقة للمحاضرة الأولى، كنت أجهز ملفََا أضع فيه ما علمت وما لم أعلم_بلطبع بعد الاطلاع عليها، وتعلمها، و اتقانها، لكن ما حدث هو أنني أمضيت ٧ أيام في تحضيره وصولا لهذه الليلة.

 

وصل عدد صفحات الملف لعشرون تقريبا، لا أتذكر جيدََا. وقبل الذهاب لمكان المحاضرة أو القاعة، سمها ما شئت، فتحت هاتفي، و دخلت على المتصفح، وكتبت عنوان الدرس؛ ليظهر أمامي ملف كامل به كل ما دونت وخطّتُ، حينها ظهرت ملامح الضحك على وجنتي، ونظرت إلى الملف

_ يا الله، قضيت وقت طويييل في تحضير الملف، ثم ماذا أجد مثيل له أمامي. هنا تذكرت الحكمة التي تقول” اعمل بذكاء لا بجهد”.

وتتداعى ذكريات مثلها: ” كان أحمد زويل إذا أراد دهن سيارته، دفع لرجل ليدهنها، فلا يضيع وقته”.

 

وضعت كل شئ على القرص الصلب قبل أن أخلد إلى النوم، فقطعت الكهرباء، ورحت أنا في النوم، اليوم التالي، أخرجتُ القرص الصلب بسرعة من الجهاز،و أرتديت ملابسي بسرعة؛ لأني غططت في غيبوبة النوم لساعات طوال.

أخذت معداتي، ونظرت للقرص الصلب إياه، وحملته معي إلى المحاضرة. دخلت إلى القاعة، حييت الطلاب، ثم بدأت كعادتي بحس فكاهي مع أولائك الطلاب، ثم فتحت القرص الصلب فوجدته فارغ.

 

عن المؤلف