وجع يتقن التخفي خلف العافية
بقلم: سمية عمر عكاشة
الجزائر
ألا يا عينُ جودي لا تجفّي
فإنَّ الدمعَ ميراثُ الفقيدِ
فقد ضاعَ الحبيبُ بغيرِ ذنب
وأضحى القلبُ في ليلٍ مديدِ
كأنَّ الذئبَ لمّا صاحَ حزنًا
أعادَ النوحَ من عهدِ الجدودِ
وما قميصُ يوسفَ كان سترًا
ولكنْ شاهدٌ للغدرِ والجحودِ
فيا يعقوب إنَّ الصبرَ مُر
إذا ما غابَ بدرٌ في الخلودِ
وإن طالَ الزمانُ وطالَ ليل
فريحُ يوسفٍ تهبُّ من البعيد
ألا يا صاح إنَّ الدهرَ غدّارُ
وإنَّ الحزنَ في الأحشاءِ نارُ
إذا غابَ الحبيب فكلُّ أرضٍ
تضيق وكلُّ ما فيها غبارُ
وما يعقوبُ إذ نادى كليمًا
ولكنْ في جوانحِهِ انتظار
بكى حتى ابيضَّ العينُ حزنًا
وفي صبرِ الكرام لنا اعتبارُ
فلا تيأسْ وإن طالَ التنائي
فكم بعدَ الظلامِ أتى النهارُ
وإنَّ الحبَّ إن صدقتْ عهودٌ
يظلُّ وإن توارى لا يُغارُ
فما ماتَ الذي في القلب يحيا
ولا طُويتْ بذكراهُ الديارُ
وإن طالَ الغيابُ فليس يأسًا
فربُّ الصبرِ يُحيي ما نراهُ بعيدًا
وفي فؤادي حنين لا أبوح به
كأنّه الدهر لا ينسى ولا يَغيب
وأبتسم والجرح في صدري يمزقني
كأنني ميت في هيئة الطرب
وأحضن الوهمَ علّ الشوق ينصفني
فما أصعب العيش حين الروح تغترب
وأبكيك سرا كأنّ الدمع يفضحني
وأموت شوقا ولا تدري بيَ الترب
نمضي وفي الصدر قبر لا نشيعه
ونضحك كي لا يرى ما فقِدا
فبعضنا مات حيا لا يفارقه
إلّا السكوت إذا ما الليلُ قد شهِدَا
نخفي انهيار الروح خلف وجوهنا
ونموت في صمت ولا أحد يدرى
يا ليت بعض الراحلينَ تأخروا
فالقلب من بعد الأحبةِ ما برى






المزيد
قصيدة أتوق لك بقلم الشاعر أبو بكر علي ال عبيلة
تمسك بقلم : أبو بكر ال عبيلة
أحنّ إليك بقلم أبو بكر ال عبيلة