كتبت: سارة عماد
في لحظات الصمت العميق تتجلى آهاتٌ مكتومة، تتلاطم كلماتها في أعماق القلوب دون أن يسمعها
أحد إلا الساكنين في دواخلهم، تلك الآهات التي تنبعث من أعماق الألم المكبوت، تحمل في
طياتها قصص الجراح والأحزان، وتعبر عن مشاعر
لا يستطيع اللسان وصفها، وفي عتمة الليل،
وسكون البيوت، تتدفق تلك الآهات كالنهر
المتدفق بلا وقف إلى أروقة الذاكرة، تحمل معها
كل لحظة من لحظات الحزن العميق، والألم
اللافت، وتروي قصة الألم، والوجع بدون أن تصدر صوتًا، وتحمل وزر الكثير من المشاعر المكبوتة، والعواطف المكبوتة؛ فكل تلك الآهلت ما هي
إلا لغة الصمت التي تتحدث بقوة أكبر من الكلمات، وتنطق بخفايا القلوب بلا حاجة للصوت؛ إنها رسالة
لا تحتاج لشفاه تنطق؛ بل تصل إلى الآخرين عبر لغة الروح والوجدان، وفي عالمنا المليء بالضوضاء، والصخب، تحاول الآهات المكتومة أن تصل إلى أصدقاءها الذين يفهمون لغة الصمت، ويستطيعون قراءة معانيها بدقة؛ فهي تحاول أن تطلق صرخة
الألم، واليأس بينما الجميع مشغول بالضحكات، والأحاديث السطحية، ربما تكون الآهات المكتومة هي بصمة الأمل في لحظات اليأس، وشعلة الصبر في
زمن الضيق؛ لأنه على الرغم من صمتها، تحمل في طياتها قوة لا تضاهى، وتعبر عن إيمانٍ راسخ بأن
الأمل لا يموت، والحياة تستمر رغم كل الظروف، هكذا تبقى الآهات المكتومة تترنح بين صدى الصمت، تنبعث من أعماق القلوب كنجوم لامعة في سماء الكون، تحمل وعودًا بغدٍ أفضل، وتنبثق من رحم
الألم نبضات الحياة الجديدة.






المزيد
مُحاكمة بقلم رؤى خالد محمد.
زوال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
حين يتكفّل الله بإظهار الحقيقة بقلم إبن الصعيد الهواري