الطمأنينة
بقلم/هاجر أحمد عبد المقتدر
“السّلام عليكَ يا صديقي…
تسألني: ما الذي يجعل الحبَّ يستحق كل هذا العناء؟
فأجيبك دون تردد: الطمأنينة…
أن تشعر أن هناك من يضع قلبك في مكانٍ آمن،
لا يخشى عليه منك، ولا تخشى عليه منه…
الطمأنينة هي أن تسقط أقنعتك كلها أمام شخصٍ واحد،
دون أن تفكر لحظة: هل سيحبني كما أنا؟
لأنك تعلم في داخلك… أنه اختارك بهذا “كما أنت”، لا بما تتظاهر به.
هي أن تحكي، لا لتُقنع، بل لتُفهَم…
أن تتكلم بنصف جملة، فيكملها هو بقلبه لا بعقله،
أن تصمت… فيسمع ضجيجك دون أن تنطق.
الطمأنينة أن تكون ضعيفًا دون أن تُهان،
أن ترتبك دون أن تُلام،
أن تخاف… فيطمئنك وجوده قبل كلماته.
أن تضع رأسك على كتفه،
لا لأنك متعب فقط،
بل لأنك وجدت مكانًا يشبهك… ويحتويك.
هي أن تثق أن غيابك لن يُنسيه،
وأن حضورك لن يُثقله،
وأنك في كل حالاتك… مقبول، محبوب، ومفهوم.
الطمأنينة يا صديقي،
أن تجد شخصًا لا تحتاج أن تشرح له نفسك كل مرة،
ولا تقلق أن يسيء فهمك،
ولا تخشى أن يستخدم ضعفك ضدك…
بل تجد معه راحة تشبه العودة إلى بيتك بعد يومٍ طويل،
وكأنك أخيرًا… وصلت.”






المزيد
مُحاكمة بقلم رؤى خالد محمد.
زوال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
حين يتكفّل الله بإظهار الحقيقة بقلم إبن الصعيد الهواري