كتبت: سها طارق
أخذِ مِنقارِ اَلذكرياتِ ينخرُ فِي رَأسِي، وَاقتَحمَت أَصْوَار قَلبِي مُعلنةٍ عَن الشوْقِ الذِي يفِيضُ بِدَاخِلِي، ظَللَت تسِيرُ فِي شِيرِينِي كَلحظَاتِ الارتِوَاءِ بَعدَ الجَفاءِ، شَلالَاتٌ مِن اَلذكرياتِ تُمطِرُ عَلِي وتظَل تَلتفانِ حَولُ عُنقِي كَي أختَنِقَ مِن الاشتِيَاقِ إِلَيكَ، تَدَفقُ مِن اَلمشَاعِرِ اَلتِي سُلِبَت رُوحِيٌّ، ذِكرَيَاتُنا كَلَهِيبِ اِشتَعَلَ بِقَلبِي مِن اَلشوقِ وَالحَنِينِ أَتَمَنى إِخمَادُهُ أَو إِطفَاءَهُ، ذِكرياتُنَا كَنُورِ سَتُضِيءُ بِهِ فِي اَلقَادِمِ مِن أَيامِي، أَو زِلزَالٍ يُحَطمُ نَفسِيٌّ، ذِكريَاتُنَا بِمَكَانَةِ سَمَادِ لِرُوحِي لِتُغَذيَ عَلَيهَا لِتتنفس، هَل سَأَظَل سَابِحَةً فِي بُحُورِ اَلذكرياتِ التِي تُحيِينِي؟! أُم سَأَظَلُّ أَسِيرًا فِي اَلدُّورَب اَلتِي أَمشِينهَا فِي صِبَانَا! أَم سَيَظَلُّ الحنِينُ وَالشوقُ مُحْتَبِسًا دَاخِلَنَا! أَم أَعُودُ لِأفكَارِي لِأفَتشَ بَينَ ثَنَايَا اَلذكرياتِ بَاحِثَةً عَن سَعَادَتِي وَضِحكاتِي! أَمْ أَظَل مُقيدَةٌ وَأَرَى ذِكرياتِ شَوقِي تمرُّ أَمَامِي كَالثوَانِي!.






المزيد
منافي الروح ومقامات الحنين بقلم سمية عمر عكاشة
الحلقة الثانية عشرة: الرسالة التي تأخرت بقلم هاني الميهي
الحلقة الحادية عشرة: حين يتحدث الآخرون باسمنا بقلم هاني الميهي