مجلة ايفرست الادبيةpng
ﺟﺎﺭ ﺍﻟﺘﺤﻤﻴﻞ ...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

المرجعية: بوصلتك وسط المشتتات

بقلم الكاتبة: رِهام أحمد بدوي

من الحقائق التي نجهل أهميتها للأسف: أهمية وجود مرجعية.

فأغلبية شباب اليوم غير واعين وناضجين كفاية؛ لم يحددوا أهدافهم وطرقهم رغم مرور الزمن، بل يؤجلون خطواتهم بحجة انتظار “الوقت المناسب”. والمحزن أن البعض الآخر يحدد أهدافه وطرقه من دون مرجعية واضحة.

لكل شخص مرجعية خاصة، واهتمامات خاصة، وجهة نظر خاصة، لكن هناك مرجعيات مشتركة مثل الإسلام وثوابته ومصادره، وهي مرجعية راسخة لا يجوز العبث بها. فغياب المرجعية يُشعر الإنسان بالضياع والفراغ، والفراغ باب من أبواب الشيطان. وبختصار، فإن غياب المرجعية لا يُمكنك من التفكير برؤية واضحة، فتصبح مندفعاً، ومكثراً في العلاقات والارتباطات دون وجه حق.

ثانياً: خطورة القرارات الصغيرة

في لحظة اتخاذ القرارات—سواء كانت صغيرة أو كبيرة—علينا التفكير جيداً والعودة لمراجعنا ومبادئنا لنتأكد تماماً من ملاءمتها.

البعض يتخذ قرارات صغيرة بسرعة دون تفكير، وما لا يدركه أن تلك القرارات قد تبدو صغيرة لكن ثمنها نفيساً؛ لتلك القرارات اليومية إسهام مباشر في تحديد مصيرك وتيسير القرارات الكبيرة (المصيرية) لاحقاً.

إعادة اكتشاف الذات في زمن المشتتات

من وجهة نظري، من أهم الأمور في حياة الإنسان: تحديد الأهداف، المراجع، المبادئ، والاهتمامات؛ كي لا نتوه في زحام الحياة، وعلينا أن نجد أنفسنا في زمن المشتتات، وإعادة التفكير في حياتنا كي لا نتبع (قرارات، أحلام، أهداف، اهتمامات، مبادئ، ومراجع) تخص الآخرين!

فمن المؤلم حقاً أن نسعى وندفع أعمارنا التي تضيع سدىً في شيء ليس ملكنا من الأساس.

الطريق.. ومواجهة الانتقادات

مهما فعلت، لا تنصت لآراء الغير (أقصد الانتقادات الهدامة لا البناءة، لأن البعض قد ينتقدك لمجرد اختلافك!).

ولا تظن أن الطريق أملس؛ فالطريق وعر مليء بالإخفاقات والمحاولات الفاشلة، لكن امضِ قدماً وبإذن الله ستنجح. وإن فشلت مئة مرة ونجحت مرة واحدة، فقد حققت المطلوب.

وعلينا أن نتذكر دائماً: أن وجود مرجعية لا يعني أبداً التخلي عن التفكير النقدي!

وفي الختام:

قبل أن تسعى، اعرف إلى أين تنتمي.