مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

77 عامًا على النكبة: جرح فلسطين المفتوح

Img 20250514 Wa0258

كتبت: سارة أسامة النجار 

 

في الخامس عشر من مايو، لا تمر الأيام كما تمر على غيرها من الشعوب، بل تتجدد الذكرى، وتُبعث الآلام من جديد. 77 عامًا مضت منذ أن اقتُلع الفلسطينيون من أرضهم، منذ أن حملوا مفاتيح بيوتهم في رحلة لجوء لم تنتهِ، منذ أن تحولت القرى العامرة إلى أطلال، والمنازل الدافئة إلى ذكريات محفورة في القلوب.

 

فالنكبة ليست مجرد تاريخ يُسجل في الكتب، بل هي حكاية شعبٍ ما زال يقاوم، ما زال يحلم، ما زال يحمل مفاتيح العودة رغم مرور العقود.

 

يذكر أنه في عام 1948*، تعرض الفلسطينيون لأكبر عملية تهجير قسري في التاريخ الحديث، حيث أُجبر أكثر من 950 ألف فلسطيني على مغادرة ديارهم ، تاركين خلفهم منازلهم وأراضيهم، ليصبحوا لاجئين في دول الجوار وفي الشتات.

 

ولم يكن التهجير مجرد نزوح، بل كان مصحوبًا بمجازر وحشية ارتكبتها العصابات الصهيونية، حيث تم تدمير أكثر من 531 قرية فلسطينية بالكامل ، وطمس معالمها الحضارية والتاريخية، فيما شهدت فلسطين أكثر من 70 مجزرة راح ضحيتها آلاف المدنيين.

 

اليوم، وبعد 77 عامًا ، لا يزال الفلسطينيون يعانون من آثار النكبة، حيث يعيش أكثر من 6 ملايين لاجئ فلسطيني في مخيمات اللجوء، مسجلين لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا”، وسط ظروف إنسانية صعبة، ونزاع مستمر، واحتلال يواصل سياساته التهجيرية.

 

تحل ذكرى النكبة هذا العام وسط حرب إبادة شرسة ضد أهل غزة ، حيث يتعرض الفلسطينيون هناك لعدوان غير مسبوق، يهدف إلى خلق نكبة جديدة ، عبر القتل الجماعي، والتدمير الممنهج، والحصار الخانق الذي يمنع عنهم الغذاء والدواء.

 

رغم مرور 77 عامًا ، لم يفقد الفلسطينيون الأمل، ولم يتخلوا عن حقهم في العودة. المفاتيح التي حملها الأجداد لا تزال محفوظة، والقرى التي دُمرت لا تزال محفورة في الذاكرة، والحق الفلسطيني لا يزال حيًا في القلوب.