كتبت: سعاد الصادق
حجابك العفة والحياء
ليس مجرد غطاء
إنه ليلٌ كامل،
ليلٌ يبتلع العالم ثم يسكبه في كتفيكِ هدوءًا وأسرارًا،
كأنكِ تحملين في رأسكِ سماءً نجومها
العفة والعنفوان.
وعيناكِ…
جارحتان، قادرتان على فتح القلب بلمحة،
لكن الجرح فيهما عسل،
كفنجانٍ داكنٍ تُغرقينه بحلاوةٍ ثقيلة،
فيشربه القلب حتى آخر قطرة،
ولا يريد أن يشفى.
فمُكِ…
عنقودٌ صغير،
يتدلّى من بستانٍ خفي،
كل ثمرة فيه وعد،
وكل ابتسامة تفاحة محرّمة،
ومن يسمع حديثكٍ يكتشف أنّ الكلام يمكن أن يكون موسيقى.
وأنفكِ…
خطّ قلمٍ حاد،
يرسم على وجهكِ توازنًا نادرًا،
كأنكِ بيتٌ شعري كُتب في لحظة وحي،
بلا زيادة ولا نقصان.
أنتِ…
وجهٌ يوازن بين الأرض والسماء،
فيكِ قسوة السيف،
ورقّة الندى،
وفيكِ تناقضات تُربك العيون،
لكنها تُغريها بالتيه فيكِ أكثر.
يا امرأةً تجمع بين الجرح والشفاء،
بين العتمة والنور،
بين الجمال والحياء
بين الالم والدواء
أنتِ سؤالٌ لا يريد جوابًا،
وحضورٌ لا يُشبه أحدًا،
ولوحةٌ لم يرسمها رسام،
لكنّها انسكبت على العالم صدفة،
لتجعل كل من يراكِ
يكتب قصيدته الأولى
ويُحيرهُ العنوان.؟!






المزيد
حين يتكلم الصمت: بقلم: سعاد الصادق
عوالم تحت سقفٍ واحد
الثقافة بين الفكر الحر وصراع المناصب