كتبت: زينب إبراهيم
هب أنك جئت ترتشف من صنو صنبور المياة؛ لتروي ظمأك الشديد، فأكتفيتَ منه وأغلقته الآن قل لي يا عزيزي القارئ، هل ينتهي الماء حين الشبع؟
الإجابة ستكون حتمًا لا؛ لأن ينبوع الماء لا يجف بغلقهِ، فهو جار سرمدي إلى الأبدِ هذا مثال مبسط لعنوانِ حديثنا؛ لهذا اليوم وارجو أن تكون مجديةً بالنفع إليك وإلى الجميع أيضًا، فسؤالي إليك كيف حالك مع ربك؟
كلاً منا لديه إجابة غير الآخر بمعنى إن كانت ” جيدة ” إذن عليك المثابرةٌ للوصول إلى ” الأفضل” وإن كانت إجابتك؛ لِذاتك ” ليست جيدة وتحاول قدر المستطاع تكون نزه” وهناك من هو بعيدًا كل البعد عن سبيل ربه، فأنت لا تشبه أحدًا ولا الآخرين يشبهونك ولا أعي بحديثي ذاك أنك تشعر بالغرور وتقل ” أنا متميزًا ولا أحد مثلي” أتعلم حِينما تقل أمام غيرك: إنني أواظبُ على صلاتي، عذرًا أريد أداء صلاتي إنني لا أترك فرض، أخذ وقت كبير كخشوع إنني انهي صلاتي بنصفِ ساعة؛ فلما هذا الحديث؟ لا تذكر علاقتك مع ربك أمام أي أحدٍ، فهذا ما يسمى ” الرياء” تود الآخرين يقولون عنك ما ليسَ فيك وإن كان؛ لأن هذا الأمر الشنيع يقللُ أجر أعمالك الصالحة، فينبوع السعادة يكمن في نفسك قبل سلوكك إن استخبر أحدٌ عن حالك في أي أمرٍ قل ” الحمدلله” هذا تفي بالغرضِ وتعني أنك بخير أو لست كذلك إلى جانب أنها تملأ ميزانك بالحسناتِ هل يا ترى هناك أجمل من تلك الكلمة؟
إنني لا أودك أن ترائي الناس في أي عملٌ تقوم به، فإن كان هناك مَن يفعل ذلك؛ لأنه يود أن يكون مشهورًا ويقال عنه الكثير من الأقاويل التي يستحسن سماعها، فهذا سيكون جيدًا بالنسبة إليه في حالةِ حصوله على إرضاء نفسه؛ أما عن حديثنا لليوم ما هو ينبوع السعادة؟
سبيل الله هو البهجة المطلقة التي ينالها، فهو دون شك إن سرت به سترى السرور الذي يفكر به الجميع ويبحث عنه ويقال: أريد أن أكون سعيد.
إن لم يحدث ذاته بهذا يود أن يناله بأي شكلٍ؛ لأنك يا عزيزي القارئ، مررتَ بتلك التجربة وهي حظى السعادة وكلاً منا سار به وإن مرة في حياته؛ لذلك جئت إليك بمفتاحهِ الينبوع الذي لا يجف مطلقًا، حتى في حياتك الأبدية عليك أن تجلسُ مع نفسك لحظات معدودة ستكن بالنسبة لك كعمرٍ مضى رتب أفكارك وحياتك من جديدٍ هذا سيساعدك في معرفة كيفية العيش فيما هو قادم؛ لأجل ألا تكون مشتتٌ في فكرك، حياتك، قلبك، عقلك وكل شيءٍ تواجهه في سبيلك القادم.
النجاح يبدأ في السعى وراء الأحلام إن السعادة أمنيةٌ لكل شخصٍ منا؛ لذلك رتب ذاتك، حتى تجد الطريق الذي ستسلكه للحصول على ما تتمناهُ وزيادة وإلى هنا لن ينتهي حديثنا الشيق والمفيد ليَّ قبلك وإلى لقاءٍ آخر مع قواعدِ الحياة التي لا تعد.






المزيد
جحيم يوم قاسي بقلم الكاتبة صافيناز عمر
بريق أمل مفاجئ ! بقلم سها مراد
حين احترق البيت الذي بنته روحي من سُكَّر الأوهام ولم يبقَ لي سوى رماد الذكريات بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر