كتبت: فاطمة حجازي
الفصل/الأول
أنا عيسي إبن ليل سليمان اليوم لن اروي لكم قصتي
بل سأروي لكم قصة معلمي الأول، ورفيقي، وصديق عمري لم أبقي معه سوى أربعة أعوام فقط وبعدها فارق الحياة.
هو من كثرة وفائه وإخلاصه لصديق عمره أسماني على أسمه من حبه وشدة تعلقه بصديقه الذي ظل معه مدي عمره.
حتى توفى عيسي صديقه، وأنا بعمر العامين وأحببته واصبح فخري بأسمه واعتزاز باخلاقه.
سأروي لكم قصة أبي التي كانت بدايتها مأساة حقيقة وانتهت بمناجاة ونهاية أنا أتمناها حقًا كانت البداية في يناير عام 1993.
كان يوم عاصف والبرد القارس الآن سأروي لكم القصة بصوت والدي.
عيسي أمام شقة ليل ويطرق الباب.
ليل يتثاوب ويفرد زراعه ويمددها ويخرج متجه ناحية الباب ليسأل: من الطارق؟
عيسي:-
أنا عيسي يا ليل أفتح الباب ويرتجف بشدة.
ليل:-
عيسي أجل، أجل تذكرت
وفتح له الباب:
تفضل بالدخول وما الذي جاء بك في ذلك الوقت المتأخر، وفي ذلك الجو العاصف ما الساعة الآن؟ وهو يضيق عينه بدقه؛ لكي يفيق من غفوته.
عيسي:-
إنها الثالثة ولما السؤال؟
ليل:-
بصدمة: ماذا ولما تأتي في وقت كهذا أ حدث أمر مكروه لا قدر الله اتريد شيء أ كل شيء بخير لديك؟
عيسي:-
ولما القلق يا ليل أهدئ إنني بأفضل حال، لكن أريد منك المجيء معي في أمر ما.
ليل:-
وماهو الأمر الذي يستدعي مجيئك في ذلك الوقت؟
عيسي:-
إرتدي ثيابك وتعالي معي هي سنتأخر.
ليل:-
حسنًا لن أتأخر، بالطبع البيت بيتك يا سيدنا الشيخ وضحك على صديقه بسخرية.
عيسي:-
ادعو الله ان يصلح شأنك، ويهديك بما يحب ويرضى، ويجعل قلبك خاشعًا.
ولسانًا ذاكرًا يارب أتمنى لك الهداية والتوفيق والصلاح في الدين ولن أتركك.
إلا أن يهديك الله ويأخذ بيدك نحوه، وتنهد بحزن على حال ليل صديقه.
ليل:-
لقد انتهيت هيا بنا نغادر وأخذ مفاتيحه، وهاتفه الجوال، واغلق الباب هو وعيسي ها أين سنذهب؟
عيسي:-
ستعلم كل شيء حين وصولنا.
ليل:-
هيا أركب السيارة لما أنت واقف هكذا عندك؟ هيا تعالي لنذهب الجو صعب جدًا.
عيسي:-
لا لن نذهب بالسيارة سنذهب سيرًا لا تعلم أجر الوصول.
لذلك الطريق أغلى من مال الدنيا وما عليها، وليس بعيدًا؛ ولكني أتمنى أن يصبح بعيدًا.
فيطول الطريق، وتكثر الحسنات، وترفع الدرجات، وتمحو السيئات، وتحل البركات، وتنعم الخيرات.
ليل:-
ما هذا الكلام الكبير ذلك، وبسخرية ألم أقول سيدنا الشيخ؟
حسنًا هيا بنا بدون جدال، ألا تلاحظ صعوبة الجو ومع ذلك تريد الذهاب سيرًا لا مشكلة وذهبوا معًا.
وصلو إلى المسجد ونظر ليل وبتضايق وملل.
عيسي:-
هيا بنا لندخل هناك وقت مازال لدينا بعض الوقت، ولكني أحب الذهاب مبكرًا عن الوقت.
ليل:-
مجددًا يا عيسى ألم أقل لك إنني لا أريد أن أصلي؟ وبتأفف سأغادر.
عيسي:-
أستحلفك بالله الذي تقف على باب بيته الآن أن تسجدها مرة واحدة لعلها تكون الأخيرة، أرجوك مرة واحدة من جعلك حيًا.
حتى الآن أسمع مني لن أريد لك شرًا أدخل ولن أقول لك بعدها مجددًا.
ولكن أريدك تذوق حلوة التضرع وأنت بين يد اللّٰه سبحانه وتعالى.
ليل:-
حسنا، ولكني سأعتبرها المرة الأخيرة لا تأخذ على ذالك كثيرًا.
دخلوا المسجد وذهب عيسي ليتوضئ، وليل فجأة فقد وعيه وغفل في غفوة.
ليل:-
فاق ووجد نفسه في مكان مخيف وقال:
أين انا؟ وما الذي جاء بي إلى هنا؟ عيسي صديقي أين أنت؟
وظهرت من العدم إمرأة شمطاء شكلها يفزع كل من يراها؛ وكأنها شيطانة مخيفة، وليل حين رأها أرتجف جسده.
وقدماه لم تحمله فوقع على الأرض من الخوف وهول المنظر وردت عليه قائلة.
الشيطانة:-
وهي تضحك: أنت بجهنم ياصديقي العزيز، وما الذي جاء بك إلى هنا وفكرت قليلاً دعني أخمن ونظرت له.
أنت من أتيت إلى هنا بقدمك لم يبعثك أحد، أنت وحدك من فعلت كل ما يجعلك تأتي إلى هنا.
ليل:-
صرخ وظل يركض مثل المجنون لا لا أريد أن اكون هنا أخرجوني من هنا لا وهو يبكي بشدة وفجاه فزع و…
…… يتبع…….






المزيد
إيناس وويثرب (قصة قصيرة للأطفال)
وجوه لا تُرى (قصة قصيرة)
وجع مرئى :بقلم :سعاد الصادق