كتبت منة اللّٰه سعد عتمان
ما الذي بيننا؟! إن كان بيننا باب كنت طرقته، لو كان بيننا طريق كنت مشيته مهرولًا، لو كان بيننا جبال، بحار، كنت اعتليت خارطة العالم وتجاوزتها لأجلك مبتسمًا؛ حتى وإن كانت قدماي تنزف وجعًا.
أما الذي بيننا هو اللاشيء، هو طرقات مختلفة، مظلمة ومتعرجة، الذي بيننا هو متاهة دخولها يعني التيه مدى الحياة بداخلها، ورغم أن إنهاء الود لم يكن سهلًا؛ بل كان شبيه بحشرجة الروح.
ولكن بعد أن خضتُ تلك الحرب المهلكة لقلبي، دفاعًا ضد اقتحامك لحصوني قسرًا، واحتملت بشاعة الألم بعد ليالي من التفكير والأسئلة التي لا يجد عقلي لها إجابة، وتمسكت بحبال الود حتى جُرحت يديَّ، أما الآن لا أجد في نفسي أدنى رغبة في وصال تلك الحبال المتهالكة مجددًا، أصبح الأمر منتهي بالنسبة لي.
سأختار نفسي بعد الآن أما قلبي سيكون ملكي فقط، لن أُقحمه في حروب قد تُؤدي به وأُلقَىٰ أنا صَريعًا في النهاية، القلوب تعتاد مهما كان الوجع لا يُحتمل، النفوس تهدأ، والألم مهما طال يخبو؛ فلا تتعجب إن رأيت من كان يبكي فراقك يومًا لا يطيق ذكرك الآن.






المزيد
الهوى المتكلف بقلم عبير عبد المجيد الخبيري
من أين تُقاد؟ كيف تتحكم احتياجاتك الخفية في اختياراتك دون أن تشعر بقلم الكاتب هانى الميهى
متاهة الوجع بقلم ميليا عبدالكريم