مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ومضة من الذاكرة

Img 20241023 Wa0010

كتبت منال ربيعي

كانت طفولتي هادئة إلى حد ما. في البداية ذهبت كأي طفلة في الخامسة المسجد لتعلم القرآن أخذت لا بأس به من التعلم أحببت القرآن حبي للدين نشأتي كانت دينية محافظة لحد كبير أبي كان ومازال قدوتي الذي أشرف بانتمائي لرجل عظيم مثله كان مثالا الأب كما يجب أن يكون لا يمل من أسئلتي. عرفت منه أن العلم والقراءة هو الزاد والكنز الذي يدخره العاقل لأبناءه فالمال والجاه فانيان… أحببت الرسوم المتحركة ككل أطفال جيل الطيبين وفتنةُُ بأبطال القصص الذين اتخذوا العدل والحق والجمال سلاحا لهم في حروبهم ضد الشر. حتى وصلت لسن الحادية عشر وكان لي روتين يجزم من يراه اني مصابة بالتوحد كنت انتظر انتهاء الدراسة بشغف واجتهد في الدرس حتى اتفرغ في إجازة آخر العام للكتب والقراءة كانت أول وعي بالقراءة هي مسرحية قديمة كانت ضمن كتب والدي. للكاتب المميز على أحمد باكثير ومن هنا تعلقت بالأدب والتاريخ معا القراءة صارت هي النزهة الوحيدة لقلبي وعقلي معا.. زادت القراءة حيرتي.. فالعالم حوالي منفصل عن تلك القيم التى آمن عقلي وقلبي بها فأثرت التمسك بالقراءة لأنها وحدها تصنع ذلك العالم المثالي الذي آمنت به عشقت أبطال القصص صنعت منهم أصدقاء أحباء..

مازال عقلي يؤمن بأن القراءة عالم يدخله الكثيرين لكن قليلين من يؤثرون البقاء هناك حيث النقاء والخير. أحببت الأدب كونه أصوات السابقين وخلاصة أفكارهم أحببت الرافعي وجبران ومحفوظ وعبدالرحمن الشرقاوي فلاسفة وأدباء وجاهين ونزار وشوقي وصلاح عبدالصبور شعراء بنكهة متمردة. شوقي ضيف ورشاد رشدي ومحمود تيمور والكثيرين من أصحاب الفضل علي. أخيراً أهدي للجميع كتابي المفضل أوراق الورد للرافعي لا أمل منه ولا يمل من أن يعطيني من جماله كلما أعدت قراءته.