كتبت: زينب إبراهيم
لا تيأس مهما داهمتك أعاصير الحزن والصفات الواحدة تلو الأخرى؛ لأن بعد الظلام يأتي بزوغ الفجر وإشراقة الصباح، فلا حزن يدوم ولا فرح يستمر، الحياة تستلزم الجاسور الذي لا يهابها وكلما هوى عليه نوب جديدة يكون صنديدًا أمامها؛ لأنه يعلم جيدًا أن الله لا يترك عباده الصالحين والذين يدعونه دومًا، فكن أنت منهم لا تحيد عن دربه وكن معه على الدوام إن تعثرت قدماك ذات مرة قم من جديد وعافر لا تترك الأزمات تصرعك؛ إنما أنت من تتغلب عليها وتجعلها تقر بقواك وأنك الذي لا يقهر أو الذي يستهان به؛ لأنك إن كنت خوارًا لن تريك وجهها الغاني، فتصعر وجهها لك وتريك أنها كاسفة لمن يدخلونها والجزع والقنوط يسكن بداخلهم لا يستطيعون مواجهتها والانتصار عليها؛ لأنك الآن أمام خيارين لا ثالث لهما، الأول أن تجعل الشيطان وكل ما يتصدى لك من أعسان الحياة وغيرها يهابك وتقهره بقوتك وصبرك الحديدي؛ أما الثاني أن تسلك طريق اليأس والخضوع لانهيارك أمام العقبات وهبات الريح العاتية التي تقدم إليك، لكن كن على علم أن السبيل الذي ستسلكه يصعب الارتداء عنه؛ نعم هو ليس مستحيلاً، لكن ستجد مشقة في العودة منه والذهاب إلى المقر الصحيح الذي فيه نجاتك من كل شيء قد يعيقك؛ لذلك قبل أن تخطو خطوة واحدة في أي طريق، كن كمن يحسب في ذهنه كل الاوضاع وعواقبها؛ حتى لا تكون وخيمة الصبر أم الضجر؟






المزيد
مقامُ الغياب بقلم فلاح كريم العراقي
في ذكري اخي بقلم محمود عبدالله
ما خلف كلمة “ما في أي شيءبقلم ابن الصعيد الهواري