كتب: عبد الرحمن أحمد
تحاط بنا الأزمات من كل جهات الدنيا وجوانبها.
بين أزمات إقتصادية ومشاكل أسرية بين حلم لم يكتب له التحقق وأحوال لم نكن نتمناها.
فبدلََا من أن نقف في وجه تلك الأزمات كالجبل الشامخ يصد الريح إذ تعوي، نختر الحل السهل بدلََا من أن ننهيها ننهي حياتنا نحن وذاك فيما يعرف (بالإنتحار)
الإنتحار كما يعرفه علماء الإجتماع “قتل الإنسان لنفسه وإزهاق روحه باستخدام وسائل عديدة”
لكن السؤال الأهم أغلبنا يتمنى أن يخلد في الدنيا ويخاف من الموت ومن النهاية.
فما الذي يدفع أحد إلى أن ينهي حياته بنفسه عمدََا؟!
هل تلك الأزمات والظروف التي تحاوطنا في الحياة كافية أن ننهي حياتنا بدلََا من أن نواجها
الأزمة الإقتصادية وقلة قوت الحياه واحد من الأسباب إذ لم يكن أهمها في ارتفاع نسب الإنتحار.
فالضائقة المادية كافية أن ندخل في حالة من (الإكتئاب) خاصََا مع أهمية المال في ذلك الزمن.
التنمر والكلام الجارح سبب أخر من الأسباب التي لا يمكن أن نتجاهلها عن الحديث عن الإنتحار و دوافعه.
ذلك الكلام الذي يوجه للبعض على أشياء لا نملك شئ فيها، البعض لا يملك منا القدرة على مواجهة ذلك الكلام الذي لا يطيقه بشر.
الإنتحار وإزهاق الروح عمدََا واحد من الأشياء التي حرمتها الأديان، وخاصََة الدين الإسلامي، وعلة ذلك أن روحنا هذه هي أمانة حُملناها في الأرض، قال تعالى :(إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا)
فتلك الروح أمانة بين أيدينا، فلما نفرط في الأمانة ونخونها.
ومن القرآن الكريم ما ذكر صراحة في تحريم الإنتحار.
قال تعالى :(وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا)
الهروب من الأفكار الإنتحارية و حالات الإكتئاب، المخرج لها التقرب والتضرع إلى الله
قال تعالى :(وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ)
وقال الشافعي في ديوانه
“ولرب نازلة يضيق بها الفتى ذرعا
وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما أستحكمت حلقاتها فرجت
وكنت أظنها لا تفرج






المزيد
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق
متاهة الحب